أسواق الأسهم في الخليج تغلق مرتفعة مع مكاسب قوية لقطاع البنوك

أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على ارتفاع ملموس اليوم الثلاثاء، مدفوعة بصعود قوي لأسهم القطاع المالي والمصرفي.
وجاء هذا التحول الإيجابي في معنويات المستثمرين عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول احتمال انتهاء الصراع في المنطقة قريبًا، مما خفف من حدة “تجنب المخاطر” التي سادت الأسواق مؤخرًا، رغم استمرار حالة الحذر والتهديدات المتبادلة.
أسواق الأسهم في منطقة الخليج
تصدر سوق دبي المالي المكاسب بارتفاع مؤشره الرئيسي بنسبة 2%، مدعوما بقفزة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 8.3%، وهي أكبر مكاسب يومية له منذ نهاية 2024، كما ارتفع سهم شركة (سوق دبي المالي) بنسبة 8.2%.
وفي أبوظبي، زاد المؤشر بنسبة 1.4% بفضل الأداء القوي لبنكي أبوظبي التجاري (8.7%+) وأبوظبي الإسلامي (5.8%+)، وذلك بعد إجراءات تنظيمية شملت وضع حد أدنى مؤقت لتراجع الأسعار عند 5% لضمان استقرار السوق.
سجل المؤشر القطري نموًا بنسبة 2.5% مع صعود سهم بنك قطر الوطني 4.3% وشركة صناعات قطر 4.6%. وفي السعودية، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9% بدعم من سهم بنك الراجحي، حيث يرى المستثمرون أن السوق السعودي أقل انكشافًا على مخاطر مضيق هرمز مع إمكانية إعادة توجيه سلاسل التوريد عبر البحر الأحمر، بالإضافة إلى جاذبية التقييمات السعرية للأسهم السعودية حاليًا.
تراجع سهم شركة “أرامكو” السعودية بنسبة 0.8% بعد إعلانها عن انخفاض أرباحها السنوية بنسبة 12%، وهو ما أرجعه المحللون بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار النفط الخام عالميًا. يذكر أن أسعار النفط شهدت هبوطًا اليوم عقب تصريحات التهدئة السياسية، بعد أن كانت قد سجلت مستويات قياسية هي الأعلى في ثلاث سنوات خلال الجلسة السابقة.
تباين في الأسواق الإقليمية وانتعاش قوي للبورصة المصرية
خارج منطقة الخليج، حقق مؤشر الأسهم القيادية في مصر ارتفاعًا قويًا بنسبة 2.9%، مستفيدًا من تحسن الشهية الاستثمارية في المنطقة. أما في باقي دول الخليج، فقد ارتفع المؤشر الكويتي بنسبة 1.4%، بينما خالفت بورصتا البحرين وعمان الاتجاه العام بإغلاقات حمراء طفيفة بلغت 0.4% و0.2% على التوالي.
يرى خبراء التحليل المالي أن الأسواق الإقليمية لا تزال حساسة تجاه التوترات الجيوسياسية، إلا أن استقرار المعنويات الحالي قد يساهم في رسم “أرضية دعم” صلبة تفتح المجال أمام انتعاش مستدام، خاصة مع إعادة تقييم علاوات المخاطر وتحول المحافظ الاستثمارية نحو الأسواق ذات التقييمات الجذابة والقدرة العالية على التكيف مع اضطرابات سلاسل التوريد.





