اخبار البيزنستوب استوري

إس آند بي جلوبال تخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 4.2%

خفضت مؤسسة «إس آند بي جلوبال» توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026/2027 إلى 4.2%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.7%، بينما أبقت على توقعاتها للنمو خلال العام المالي الجاري دون تغيير، وفق مصادر “الجمهور”.

 

أسباب التباطؤ الاقتصادي

أكد التقرير أن التراجع المتوقع يعود إلى انخفاض الإنفاق المحلي، وارتفاع معدلات التضخم، بالإضافة إلى الضغوط المستمرة على سعر الصرف. وأوضحت المصادر أن تداعيات الحرب الإيرانية أثرت بشكل أكبر على الاقتصاد المصري مقارنة بباقي اقتصادات الأسواق الناشئة في المنطقة، خاصة مع اضطراب واردات الغاز الطبيعي من إسرائيل، والتي تمثل أكثر من 20% من إجمالي استهلاك مصر من الغاز.

 

توقعات التضخم والسياسة النقدية

توقعت المؤسسة ارتفاع متوسط معدل التضخم إلى 13.7% خلال العام المالي الجاري، على أن يصل إلى 15.8% في العام المالي المقبل، مقارنة بتقديرات سابقة عند 12.1% و10.2% على التوالي. ومن المتوقع أن يتراجع التضخم تدريجيًا إلى 10.5% في 2028، وإلى 8.8% في 2029.

 

وأشارت المصادر إلى أن هذه التطورات قد تدفع البنك المركزي المصري إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة، بهدف الحد من الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار سعر العملة.

 

تأثير الحرب على خطط الإصلاح الاقتصادي

وأكدت المصادر، نقلاً عن تصريحات رسمية، أن استمرار الحرب الإيرانية قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 4.9% خلال الربع الأخير من العام المالي، ما قد يؤثر على السيناريو المتفائل الذي تستند إليه خطط الإصلاح الاقتصادي المصرية.

 

تقييمات مؤسسات دولية أخرى

في السياق ذاته، خفضت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري إلى 4.9%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5.2%. وأشارت إلى أنه إذا استمر الصراع الإقليمي لفترة إضافية تصل إلى أربعة أسابيع، فقد يتراجع معدل النمو إلى 4.5% خلال العام المالي 2025/2026، ما يضع مزيدًا من الضغوط على الاقتصاد المصري.

 

السيناريوهات المستقبلية

تُظهر التقديرات أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات مزدوجة، تتمثل في تأثيرات الحرب الإقليمية على إمدادات الطاقة، إضافة إلى الضغوط التضخمية المحلية، ما يستدعي متابعة دقيقة للسياسات الاقتصادية والمالية خلال الأشهر المقبلة. ويعتمد التحسن المستقبلي على قدرة الحكومة على إدارة التوازن بين النمو، واستقرار الأسعار، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى