توب استوريعملات

الجنيه الذهب يدخل نادي الـ50 ألف جنيه لأول مرة في تاريخ الصاغة المصرية

سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية قفزة تاريخية غير مسبوقة مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، بعدما تخطى سعر الجنيه الذهب مستوى 50 ألف جنيه للمستهلك شامل المصنعية والدمغة، في سابقة هي الأولى في تاريخ سوق الصاغة المصرية.

وجاء هذا الارتفاع الحاد مدفوعًا بالصعود القياسي في السعر العالمي للمعدن الأصفر، حيث تجاوزت الأوقية مستوى 4600 دولار، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا واستمرار الضغوط التضخمية.

48.9 ألف جنيه خام.. وأكثر من 50 ألفًا بعد المصنعية

ووفقًا للتحديثات اللحظية لمنصات تداول الذهب، سجل سعر الجنيه الذهب، وزن 8 جرامات من عيار 21، نحو 48,880 جنيهًا بدون إضافات.

ومع احتساب متوسط المصنعية والدمغة والضريبة، التي تتراوح بين 1200 و1500 جنيه لدى الشركات الكبرى، استقر السعر النهائي للمستهلك عند مستويات تتجاوز 50,100 جنيه.

ارتفاع جماعي في جميع الأعيرة

لم يقتصر الارتفاع على الجنيه الذهب فقط، بل شمل جميع الأعيرة المتداولة في السوق المحلية؛ إذ سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا – أسعارًا تراوحت بين 6100 و6110 جنيهات للجرام، بينما اقترب عيار 24 من حاجز 7 آلاف جنيه، مسجلًا نحو 6982 جنيهًا للجرام بدون مصنعية.

ويعكس هذا الصعود الحاد حالة القلق المسيطرة على الأسواق العالمية، مع اتجاه المستثمرين للتحوط عبر الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.

توترات عالمية وفيدرالي مرتبك وراء القفزة

ويرجع خبراء سوق الذهب هذه القفزة العنيفة إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها تصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة والمواد الخام، إلى جانب حالة الغموض التي تحيط بمستقبل السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل الجدل السياسي والتحقيقات المرتبطة برئيس الاحتياطي الفيدرالي.

هذه العوامل دفعت المستثمرين عالميًا ومحليًا إلى زيادة حيازاتهم من الذهب، ما انعكس مباشرة على الأسعار.

ترقب في محلات الصاغة وتحول نحو الادخار

وأدى كسر الجنيه الذهب لحاجز 50 ألف جنيه إلى حالة من الترقب داخل سوق الصاغة، مع تراجع ملحوظ في عمليات البيع والشراء بغرض الكسر، مقابل زيادة الطلب على السبائك والعملات الذهبية باعتبارها أدوات ادخار طويلة الأجل.

ويتوقع محللون استمرار حالة التقلبات الحادة في أسعار الذهب خلال الربع الأول من عام 2026، طالما استمرت الضغوط على الدولار الأمريكي وبقي المشهد السياسي العالمي مفتوحًا على مزيد من التوترات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى