الشرقاوي: استقرار سعر الصرف المفتاح لاستغلال طفرة الموانئ والطرق في مصر

قال الدكتور يسري الشرقاوي، الخبير الاقتصادي، إن الدولة المصرية قطعت شوطاً طويلاً في ملف التنافسية، لكن التركيز خلال المرحلة المقبلة سينصب على تيسير إنهاء الأعمال والقضاء على البيروقراطية، موضحًا أن هذه الخطوات تهدف إلى تسريع وتيرة عمل الموظف الحكومي ليتواكب مع السرعة العالمية، مما يضع مصر في مضمار المنافسة مع الدول الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، مشددًا على أن المنافسة الحقيقية هي منافسة خارجية لإثبات جدارة الدولة كوجهة آمنة ومربحة.
وأشار “الشرقاوي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج “الحكاية”، المذاع على قناة “إم بي سي مصر”، إلى توسع الدولة في إنشاء قواعد بيانات متكاملة للمستثمرين الأجانب، وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين المستثمر من دراسة الفرص المتاحة، وتحديد آليات الدخول والخروج من السوق، ومعرفة الجدوى الاقتصادية لمشروعه بدقة قبل وصوله إلى الأراضي المصرية.
ولفت إلى أنه رغم الجاهزية العالية للبنية التحتية المصرية، إلا أن هناك تحديات تتطلب معالجة حاسمة، وعلى رأسها ثبات سعر صرف العملة، موضحًا أن الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازي تظل عائقاً أمام المستثمر الذي يخشى تكبد الخسائر قبل بدء النشاط، مؤكدًا أن تحسين استقرار العملة هو مفتاح استغلال الطفرة التي حققتها مصر في الموانئ، والطرق، والمشاريع القومية التي جعلتها الأكثر جاهزية أفريقيًا.
وأشار إلى أن قياس نجاح مناخ الاستثمار يعتمد بشكل كبير على سرعة الفصل في منازعات المستثمرين مع الجهات الحكومية أو الخاصة، فضلا عن التعامل بمرونة مع العقبات الإدارية بعيداً عن مجرد الإعفاءات الضريبية، علاوة على العمل على 7 عناصر أساسية لتحسين بيئة الأعمال بشكل متكامل.
وأكد أن الدولة المصرية تضع نصب أعينها تمكين المستثمر المحلي؛ فمن خلال تحسين الصورة العامة للاستثمار، يسعى صانع القرار إلى تشجيع القطاع الخاص ليقود القاطرة الاقتصادية، مع العمل بالتوازي على دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن منظومة الاقتصاد الكلي، لضمان بناء دولة قوية قائمة على أسس إنتاجية مستدامة.





