اخبار البيزنستوب استوري

القمح يتصدر قائمة واردات مصر بزيادة قياسية بلغت 50%

كشفت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن توجه استراتيجي للدولة المصرية بنهاية عام 2025، حيث وضعت “الأمن الغذائي” على رأس أولويات الميزان التجاري.

وسجلت واردات القمح قفزة نوعية بنسبة 50%، لتتصدر قائمة السلع التي دعمت المخزون الاستراتيجي للبلاد وتؤمن احتياجات المواطنين من رغيف الخبز.

أولوية السلع الاستراتيجية
أظهر التقرير أن هذه الزيادة القياسية في استيراد القمح جاءت في سياق سياسة حكومية تهدف إلى التحوط ضد تقلبات الأسواق العالمية؛ فبينما سجل العجز التجاري الإجمالي 4.9 مليار دولار، كانت فاتورة القمح هي الأبرز في بنود الواردات، مما يعكس قراراً اقتصادياً بتوجيه السيولة الدولارية لتأمين “لقمة العيش” كأولوية قصوى تسبق السلع الاستهلاكية والرفاهية.

تحول في خريطة الاستيراد
تأتي ضخامة واردات القمح بالتوازي مع قفزة أخرى في قطاع الطاقة، حيث ارتفعت واردات الغاز الطبيعي بنسبة 54.4%، مما يؤكد أن الدولة استثمرت الجزء الأكبر من ميزانيتها الاستيرادية بنهاية العام في قطاعي (الغذاء والطاقة).

وفي مقابل هذه الزيادة في السلع الأساسية، شهد الميزان التجاري تراجعاً ملحوظاً في واردات سلع أخرى مثل “سيارات الركوب” التي انخفضت بنسبة 26.8%، وهو ما يبرز الانضباط في إدارة فاتورة الاستيراد.

استدامة الأمن الغذائي
ويرى محللون أن وصول نسبة الزيادة في القمح إلى 50% يبعث برسالة طمأنة للشارع المصري حول قدرة الدولة على امتصاص الصدمات العالمية وتوفير احتياجات المطاحن والمخابز لفترات طويلة.

يفسر الأداء الرقمي أيضاً التحركات الرقابية الأخيرة لوزارة التموين لتنظيم سوق الخبز السياحي والفينو، لضمان وصول هذه الكميات المستوردة للمواطن بأسعار عادلة وأوزان منضبطة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى