اليوم العالمي للإنترنت.. كيف تحمي نفسك في عالم ذكي؟

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 بيانًا صحفيًّا بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت، الذي يُحتفل به سنويًا بهدف تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول لشبكة الإنترنت والهواتف المحمولة.
ويأتي هذا اليوم في شهر فبراير من كل عام تحت رعاية شبكة إنسيف (Insafe)، وهي إحدى مبادرات مشروع الاتحاد الأوروبي المعروف باسم Safeborders project. ويُعد اليوم العالمي للإنترنت حدثًا سنويًا بدأ الاحتفال به منذ عام 2005، ويشارك فيه نحو 190 دولة وإقليمًا حول العالم، في إطار جهود توعية الأفراد بأهمية حماية أنفسهم أثناء استخدامهم للإنترنت.
الهدف من الاحتفال بالإنترنت الآمن
يأتي الاحتفال بهذا اليوم في سياق التوجه العالمي لتشجيع الاستخدام الآمن للشبكة العنكبوتية والهواتف المحمولة، خاصة بعد أن أصبح الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من حياة البشر اليومية، سواء في العمل أو التعليم أو الترفيه أو التواصل الاجتماعي. ويعكس هذا اليوم أهمية وعي المستخدمين بالتقنيات الحديثة وكيفية التعامل معها بطريقة مسؤولة تحميهم من المخاطر الإلكترونية مثل الاحتيال الرقمي، والتنمر الإلكتروني، وسرقة البيانات الشخصية.
الذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول
أما شعار هذا العام فقد جاء تحت عنوان “التكنولوجيا الذكية: الخيارات الآمنة.. استكشاف الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي”، مما يعكس الاهتمام المتزايد بكيفية دمج الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية دون التعرض لمخاطر أمنية أو أخلاقية.
ويركز الاحتفال هذا العام على تعليم المستخدمين كيفية اتخاذ خيارات آمنة عند التعامل مع التكنولوجيا الذكية، بما في ذلك حماية البيانات، وفهم تأثير التطبيقات الذكية، وتقييم المصادر الرقمية قبل التفاعل معها.
أهمية التوعية الرقمية على مستوى العالم
إن مشاركة نحو 190 دولة وإقليمًا في هذا اليوم تؤكد أن الاستخدام الآمن للإنترنت أصبح قضية عالمية تتطلب تعاونًا مستمرًا بين الحكومات والمؤسسات التعليمية والشركات التكنولوجية والمجتمع المدني.
ويساهم اليوم العالمي للإنترنت في تعزيز الوعي الرقمي بين مختلف فئات المجتمع، بما يشمل الأطفال والمراهقين والكبار، ويحثهم على تبني ممارسات رقمية آمنة ومسؤولة تمكنهم من الاستفادة القصوى من التكنولوجيا دون التعرض للمخاطر المحتملة.
جهود المؤسسات والمبادرات العالمية
كما يسلط هذا اليوم الضوء على الجهود المبذولة من قبل الشبكات والمبادرات العالمية مثل شبكة إنسيف، التي تقدم برامج توعوية ومواد تعليمية تهدف إلى تعزيز الأمان الرقمي وتطوير مهارات التعامل مع التكنولوجيا بشكل مسؤول.
وتعتبر هذه المبادرات جزءًا من خطة الاتحاد الأوروبي لتأمين حدود التكنولوجيا الرقمية وحماية المستخدمين من الانتهاكات الإلكترونية، ما يجعل الاحتفال بهذا اليوم فرصة لتعزيز الثقافة الرقمية بشكل مستدام.
مستقبل الإنترنت الآمن
مع التوسع المستمر في استخدام التكنولوجيا الذكية والذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري التركيز على التوعية المستمرة بأهمية الأمان الرقمي، وتوفير الأدوات والمعلومات اللازمة لكل مستخدم.
ويؤكد اليوم العالمي للإنترنت أن الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا ليس خيارًا فحسب، بل هو ضرورة لتحقيق مجتمع رقمي آمن ومستدام، يعزز التواصل والإبداع دون التعرض للأضرار أو المخاطر المحتملة.





