بورصةتوب استوري

بالأرقام.. البورصة المصرية تحقق مكاسب تاريخية في 2025 وسط تحفيزات ضريبية

كان عام 2025 عامًا حافلًا بالأحداث السعيدة بالنسبة للبورصة المصرية، إذ شهدت مؤشراتها ارتفاعات تاريخية، فضلًا عن زخم التداولات وزيادة قيمها لأرقام قياسية، مما شجع تفاعل المستثمرين ، بالتزامن مع صدور قرارات إيجابية، أهمها استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة، وقيام البنك المركزي المصري بتخفيض أسعار الفائدة عدة مرات، الأمر الذي زاد من جاذبية الأسهم كخيار استثماري بديل للودائع البنكية.

أرباح تاريخية للمؤشرات الرئيسية

قفز مؤشر البورصة الرئيسي، “EGX 30”، بنحو 41.44%، صاعدًا من مستوى 29,741 نقطة في أولى جلسات يناير 2025 إلى 42,065 نقطة بختام تعاملات أمس الأحد الموافق 14 ديسمبر 2025، أما المؤشر السبعيني، “EGX 70”، للأسهم الصغيرة والمتوسطة، فشهد طفرة صعودية بنحو 59.79%، انطلاقًا من مستوى 8,143 نقطة، في بداية العام، وصولًا إلى مستوى 13,011 بختام تعاملات الأحد الموافق 14 ديسمبر.

أما المؤشر الأوسع نطاقًا، “EGX 100”، فأضاف نحو 53.61%، إذا ارتفع من مستوى 11,218 نقطة في بداية تعاملات العام، إلى مستوى 17,231 نقطة، بختام تعاملات جلسة 14 ديسمبر 2025، وكذا ربح مؤشر “EGX 33” المتوافق مع الشريعة الإسلامية نحو 44.27%، صاعدًا من مستوى 3,086 نقطة ببداية تداولات العام، إلى 4,453 نقطة بختام تداولات الأحد الموافق 14 ديسمبر 2025.

محمد عبد الهادي: قيم تداولات قياسية مدعومة بإلغاء الضريبة الرأسمالية وتداول أذون الخزانة
علق الدكتور محمد عبد الهادي مدير شركة “وثيقة لتداول الأوراق المالية”، قائلًا: “إن البورصة المصرية حققت في 2025 أعلى ارتفاعات في تاريخها، إذ أنه لم يُذكر في تاريخها أن سجل “المؤشر الرئيسي” مستوى 42 ألف نقطة، وكذلك “المؤشر السبعيني” لم يحدث أن حقق 13 ألف نقطة إلا في 2025، لذا فالمؤشران حققا مستهدفات لم تتحقق منذ إنشاء البورصة”.

وأضاف لـ “نيوز رووم” أن أحجام وقيم التداولات كانت أيضًا “قياسية” في 2025، حيث سجلت قيم التداولات ما يقارب 7 – 8 مليار جنيه يوميًا، في حين أنها، خلال السنوات السابقة، كانت تسجل نحو 2 – 3 مليار جنيه فقط يوميًا.

متوسط قيم التداولات
بلغ المتوسط اليومي لقيمة التداولات في 2025، نحو 4.5 مليار جنيه، مع اعتبار أن قيم التداول اليومية قد تخطت 6 مليارات جنيه في الأشهر الأخيرة، وكذا ارتفع المتوسط اليومي للكمية المتداولة ليصل إلى نحو 1.6 مليار ورقة مالية بنسبة نمو تتجاوز 57 % عن 2024، كما وصل المتوسط اليومي لعدد العمليات إلى ما يزيد على 113 ألف عملية.

وبلغ المتوسط اليومي لعدد المستثمرين المتداولين بجلسة تداول واحدة نحو 27 ألف متداول، وزاد المتوسط اليومي لعدد المستثمرين الجدد ليصل إلى 1157 عميل، بنسبة نمو قدرها 22% عن العام الماضي، وبلغ عدد المكودين الجدد في نوفمبر من العام الحالي ما يزيد على 40 ألف، مقارنةً بحوالي 19 ألف فقط في يناير من العام ذاته، بنسبة نمو قدرها 112%، وفقًا للبيانات المعلنة.

أهم القرارات المؤثرة
أما عن أهم القرارات التي صدرت في 2025، أكد عبد الهادي أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية والاستعاضة عنها بضريبة الدمغة هو الخبر الأهم على الإطلاق، فقد طال انتظاره منذ سنوات طويلة.

وتابع: “تم إقرار ضريبة الأرباح الرأسمالية، ولكن لم تُطبق بعد، وفي عام 2025 صدر القرار النهائي من وزير المالية بإلغائها، وهذا ما انتظره جميع مستثمري البورصة طويلًا”.
وكان من المقرر أن تدخل ضريبة الأرباح الرأسمالية حيز التنفيذ في مارس أو أبريل 2025، ولكن تم إلغائها بهدف دعم أداء البورصة وجذب المزيد من الاستثمارات.

استحداث أدوات استثمارية
أضاف مدير شركة “وثيقة لتداول الأوراق المالية” أن قيام البورصة والهيئة بإضافة بعض الأدوات الاستثمارية، مثل تداول أذون الخزانة في البورصة، كان من الأحداث الهامة في السوق في 2025، فضلًا عن الحديث عن تطبيق بعض المشتقات المالية في البورصة، الأمر الذي تم الاستعداد له في 2025، ويُرجح أن يتم التطبيق الفعلي في 2026.

يُشار إلى أنه تم إطلاق مؤشر جديد للأسهم منخفضة التقلبات يحمل اسم “EGX 35”، في أغسطس 2025، ليضم 35 شركة منخفضة التقلبات السعرية من بين الأسهم الأكثر سيولة، ويهدف هذا المؤشر إلى جذب المستثمرين الباحثين عن استثمارات أكثر استقراراً وأقل مخاطرة.

بهاء زينة: تخفيض الفائدة دعم استثمارات البورصة وتعدد الصنادق نشط السوق
من ناحيته، يرى الدكتور بهاء زينة الخبير الاقتصادي، أن أبرز القرارات التي أثرت على البورصة في عام 2025 كان تخفيض معدلات الفائدة، مؤكدًا أن ذلك كان محفز للبورصة كوسيلة استثمار بديلة لشهادات البنوك، إذ يدعم خفض أسعار الفائدة الاستثمار في سوق الأوراق المالية ويجعل الأوعية الإدخارية الأخرى، مثل الودائع البنكية، أقل جاذبية نسبياً للمستثمرين.

وأضاف الخبير الاقتصادي لـ “نيوز رووم”: “هذا فضلًا عن تعدد صناديق الاستثمار الذي أدى إلى تنشيط السوق بشكل ملحوظ وواضح”، متوقعًا حدوث تصحيح بالسوق، من مستوياته التاريخية الحالية، في أي وقت، مرجحًا أنه قد يكون “تصحيح عنيف”، مشيرًا إلى احتمالية حدوث ذلك من بداية النصف الثاني من يناير ٢٠٢٦.

رأسمال السوق
تضم البورصة المصرية 250 شركة مقيدة، مقسمة على 18 قطاع، بإجمالي رأس مال سوقي يُقدر بحوالي 2.9 تريليون جنيه تقريبًا، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 39% منذ بداية العام، وبنسبة مساهمة نحو 16 % من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بحسب أحدث الأرقام المُعلنة.

وتم قيد 7 شركات جديدة، بواقع 5 شركات في السوق الرئيسي، وشركتان في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، وانتقلت شركتان من سوق الشركات المتوسطة والصغيرة إلى السوق الرئيسي.

وبلغ عدد الشركات المقيدة التي قامت بزيادة رؤوس أموالها نحو 60 شركة رفعت رؤوس أموالها بنحو 66 مليار جنيه، فيما قُدر عدد الشركات التي قامت بتوزيعات نقدية خلال 2025 نحو 80 شركة، بقيمة إجمالية للتوزيعات قدرها 73 مليار جنيه تقريبًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى