جي بي مورجان: ضغوط التحوط تضعف الدولار وترفع رهانات الأسترالي والنيوزيلندي

أصدربنك جي بي مورجان تحديثًا جديدًا لتوقعاته بشأن أسواق العملات، كشف فيه عن نظرة أكثر تحفظًا تجاه الدولار الأمريكي، مقابل رفع مستهدفاته للدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، مع الإبقاء على تقديراته لليورو دون تغيير.
تجدد ضغوط التحوط على الدولار
أوضح البنك أن عودة نشاط التحوط في سوق الصرف الأجنبي تمثل عامل ضغط متجدد على العملة الأمريكية، في ظل توجه مستثمرين دوليين إلى حماية استثماراتهم في الأصول المقومة بالدولار، خاصة الأسهم الأمريكية، من مخاطر تراجع العملة.
وأشار إلى أن ارتفاع عدد من العملات الرئيسية إلى مستويات قوية مقابل الدولار عزز من دوافع التحوط، حيث يلجأ المستثمرون عادة إلى بيع الدولار عبر العقود الآجلة لتقليل المخاطر، ما يخلق تدفقات معاكسة تضغط على العملة الأمريكية.
ولفت محللو البنك إلى أن موجة التحوط تسارعت منذ إعلان إدارة دونالد ترامب عن إجراءات تجارية مشددة في أبريل الماضي، وهو ما تزامن مع تسجيل الدولار أحد أضعف أداءاته السنوية خلال 2025. ورغم تحرك مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار في نطاق عرضي خلال النصف الثاني من العام، فإن قوة العملات المنافسة أعادت تنشيط هذه التدفقات مجددًا.
بيئة اقتصادية أقل دعمًا للدولار
يرى البنك أن العوامل الاقتصادية الكلية لم تعد تمنح الدولار نفس الدعم السابق، في ظل تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يقلص ميزة العائد التي طالما دعمت العملة الأمريكية. كما أشار إلى تحول تدريجي في تدفقات المحافظ الاستثمارية بعيدًا عن الأسهم الأمريكية، إضافة إلى أن وتيرة هبوط الدولار الأخيرة جاءت أسرع من التوقعات، مع بلوغ بعض المستويات المستهدفة مبكرًا.
رفع مستهدفات الأسترالي والنيوزيلندي
وعلى صعيد التوقعات، رفع البنك مستهدفه للدولار الأسترالي إلى 0.73 دولار مقابل الدولار الأمريكي في الربع الثاني من 2026، مقارنة بتقدير سابق عند 0.68 دولار، مستندًا إلى احتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي.
كما عدّل توقعاته للدولار النيوزيلندي إلى 0.63 دولار مقابل 0.59 دولار سابقًا، في إشارة إلى توقعات بأداء أفضل للعملتين المرتبطتين بالسلع.
في المقابل، أبقى البنك على توقعاته لليورو عند مستوى 1.20 دولار، مع الإشارة إلى وجود مخاطر تميل إلى صالح ارتفاع العملة الأوروبية.
نظرة حذرة تجاه الين
أما بالنسبة للين الياباني، فقد جدد البنك نظرته السلبية، متوقعًا تراجعه إلى مستوى 164 مقابل الدولار بحلول الربع الرابع، مستندًا إلى مزيج من السياسات المحلية غير الداعمة والظروف النقدية العالمية، وذلك رغم استمرار التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.





