رئيس شعبة الأجهزة المنزلية: زيادة 15% في الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج

تشهد أسواق الأجهزة الكهربائية في مصر حالة من الارتباك نتيجة الارتفاعات المتلاحقة في الأسعار خلال الفترة الحالية، وسط توقعات بموجة زيادات إضافية مرتقبة قد تتخطى حاجز الـ 15%، مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية متزامنة، أبرزها التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار، والقفزة العالمية في أسعار المواد الخام، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل محليا وعالميا.
أكد حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية والكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، أن زيادة تكاليف الإنتاج في المصانع ستؤثر بشكل مباشر على أسعار الأجهزة المنزلية في السوق المحلية.
وقال، إن ارتفاع أسعار الكهرباء للمصانع، وزيادة أسعار الوقود وفرض رسوم على الصاج المستورد المستخدم في التصنيع، بالإضافة لتقلبات سعر الدولار وارتفاع تكلفة العمالة، كلها عوامل ستدفع أسعار الأجهزة المنزلية للارتفاع خلال الفترة القادمة.
وأوضح مبروك أن الزيادة المتوقعة في الأسعار لن تقل عن 15% على المنتج النهائي، مشيرًا إلى أن نسبة الارتفاع النهائية قابلة للزيادة والتي تتوقف على سعر الدولار والمواد الخام المستوردة.
وكشف أشرف هلال رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، عن ارتفاع واضح في أسعار الأجهزة الكهربائية بالسوق المصري خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن الزيادة جاءت نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة على رأسها ارتفاع سعر الدولار وتكلفة مستلزمات الإنتاج.
وأوضح أن سعر الدولار ارتفع من نحو 46 جنيهًا إلى قرابة 55 جنيهًا، بزيادة تقدر بحوالي 9 إلى 10 جنيهات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة استيراد الخامات ومكونات التصنيع، منوهًا أن هذه الزيادة تتراوح مابين 5 و10% .
وأضاف هلال أن أسعار المواد الخام عالميًا شهدت زيادات كبيرة، خاصة النحاس، إلى جانب أزمة الصاج وارتفاع أسعاره وفرض رسوم وقائية عليه، مؤكدًا أن هذه العناصر تُعد من المكونات الأساسية في صناعة الأجهزة الكهربائية، ما أدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج.
وأشار إلى أن تكاليف الشحن البحري “النولون” والتأمين ارتفعت بشكل ملحوظ، فضلًا عن زيادة أسعار المحروقات محليًا، وهو ما تسبب في ارتفاع تكلفة النقل البري، سواء لنقل مستلزمات الإنتاج من الموانئ إلى المصانع، أو نقل المنتجات من المصانع إلى الموزعين ثم المخازن، وصولًا إلى التجار.
وأكد هلال أن مصر تمتلك اكتفاءً ذاتيًا من الأجهزة الكهربائية يصل إلى نحو 95%، فيما لا تتجاوز نسبة المنتجات المستوردة 5% فقط وأقل من ذلك، مشيرًا إلى أن الاعتماد الأكبر يكون على استيراد مستلزمات الإنتاج.
وأوضح أن نحو 60% من مكونات التصنيع يتم استيرادها من الخارج، وهو ما يجعل القطاع عرضة لتقلبات الأسعار العالمية وسعر الصرف، مؤكدًا أن استمرار هذه العوامل دون استقرار قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة





