صافي بيع الأجانب والعرب يتجاوز 1.1 مليار جنيه في البورصة المصرية

سجل الأجانب والعرب صافي بيع بقيمة 1.1 مليار جنيه في البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي، وفقًا للبيانات الرسمية، بعد استبعاد الصفقات، وقد بلغ صافي مبيعات الأجانب 786.5 مليون جنيه، بينما حقق العرب صافي بيع قدره 378.2 مليون جنيه. وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الضغوط على الأسواق المالية المصرية من جانب المستثمرين غير المحليين، رغم التوجهات الحكومية لتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المحلية.
وأكد محللون أن هذه المبيعات تأتي في إطار تقلبات الأسواق العالمية والتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي تؤثر على قرارات المستثمرين الأجانب والعرب في توجيه رؤوس أموالهم. ورغم هذه الضغوط، يُلاحظ أن السوق المحلية لا تزال تتمتع بمستويات نشاط جيدة نتيجة زيادة مشاركة المستثمرين المحليين.
أظهرت البيانات أن المصريين استحوذوا على 86.9% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة في البورصة المصرية خلال الأسبوع نفسه، مما يعكس قوة الطلب المحلي وقدرة المستثمرين المصريين على تعويض تأثير مبيعات الأجانب والعرب جزئيًا، حيث بلغت حصة الأجانب 7.1%، بينما بلغت حصة العرب 6% فقط من إجمالي التعاملات، وهو ما يوضح محدودية التأثير المباشر لتصرفات المستثمرين الأجانب والعرب على السوق المصرية مقارنة بالنشاط المحلي الكبير.
أسباب ارتفاع صافي البيع
أشار خبراء أسواق المال إلى عدة أسباب لارتفاع صافي البيع للأجانب والعرب، من بينها:
تقلبات الاقتصاد العالمي: تأثير التوترات الاقتصادية والسياسية في الخارج على قرارات الاستثمار.
توقعات أسعار العملات والفائدة: قد تؤثر على عوائد المستثمرين الأجانب.
إعادة توازن المحافظ الاستثمارية: حيث يقوم بعض المستثمرين الأجانب بتقليص استثماراتهم في الأسهم المصرية لتعزيز السيولة أو توجيهها لأسواق أخرى.
وعلى الرغم من صافي البيع الكبير للأجانب والعرب، لم تشهد البورصة المصرية اضطرابًا حادًا، حيث تمكن المصريون من المحافظة على استقرار السوق نسبيًا. وأكد المحللون أن اعتماد السوق على القاعدة الاستثمارية المحلية يعزز مرونتها أمام الصدمات الخارجية، كما أن الطلب المحلي القوي يدعم حركة التداول ويحد من التقلبات الكبيرة.
وتظل متابعة تحركات المستثمرين الأجانب والعرب أمرًا مهمًا لرصد اتجاهات السوق والتخطيط الاستثماري المستقبلي، حيث تعكس هذه التحركات ثقة أو تردد المستثمرين غير المحليين تجاه الاقتصاد المصري، حيث أكد خبراء الاستثمار أن الاستقرار النسبي للسوق المحلية يعكس نجاح السياسات المالية والاقتصادية الحكومية في حماية المستثمرين المحليين وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في الأسواق المالية، بما يضمن قدرة البورصة على الصمود أمام أي ضغوط خارجية.





