قفزة تاريخية في سعر الألمنيوم.. الطن يتجاوز 3000 دولار عالميا

واصلت أسعار المعادن الصناعية موجة الارتفاع القوي، بعدما تخطى سعر طن الألمنيوم حاجز 3000 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في ظل توقعات بتراجع الإمدادات العالمية واستمرار الطلب القوي، خاصة من قطاعات البناء والطاقة المتجددة.
قفزة في سعر الألمنيوم
وجاءت هذه القفزة مدعومة بإجراءات الصين التي فرضت سقفًا لإنتاج المصاهر عند 45 مليون طن سنويًا، وهو ما يُنذر بحدوث فجوة في المعروض، إلى جانب القيود المفروضة على الإنتاج الأوروبي بسبب ارتفاع تكاليف الكهرباء، ما أسهم في تقليص المخزونات العالمية.
وسجلت عقود الألمنيوم الآجلة ارتفاعًا بنحو 17% خلال عام واحد، في أكبر مكاسب سنوية منذ 2021، بينما ارتفع السعر الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 3008 دولارات للطن، محققًا مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي في بورصة لندن للمعادن.
النحاس يواصل التحليق على خطى الألمنيوم، واصلت أسعار النحاس صعودها، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات، بعدما سجل المعدن الأحمر أكبر مكاسب سنوية منذ عام 2009.
كما ارتفع سعر الطن بنسبة 0.5% إلى 12487 دولارًا، ليظل الأفضل أداءً بين المعادن الصناعية الستة المتداولة في بورصة لندن.
وجاء هذا الأداء القوي في ظل تعطل عدد من المناجم في دول رئيسية منتجة مثل تشيلي وإندونيسيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية خلال 2025، إلى جانب تسارع وتيرة الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة تحسبًا لفرض رسوم جمركية محتملة.
النيكل والحديد ينضمان للمكاسب وفي السياق ذاته، قفزت أسعار النيكل بأكثر من 1% لتسجل 16845 دولارًا للطن، مدعومة بتعليق شركة «بي تي فالي إندونيسيا» عمليات التعدين مؤقتًا بسبب تأخر الموافقات الحكومية، رغم تأكيد الشركة أن التأخير لن يؤثر على استدامة عملياتها.
وامتدت موجة الارتفاع إلى أسعار خام الحديد التي سجلت 105.65 دولارات، في وقت أغلقت فيه الأسواق الصينية أبوابها بسبب عطلة رسمية، بينما يترقب المستثمرون تطورات خفض الإنتاج الذي أعلنت إندونيسيا اعتزامها تنفيذه خلال العام الجاري.





