مصر تسحب 2.3 مليار دولار من النقد الدولي بعد المراجعتين الخامسة والسادسة

أكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF) الخاص بـ مصر، وكذلك المراجعة الأولى ضمن تسهيل المرونة والاستدامة (RSF)، ما يتيح للسلطات سحب ما يعادل نحو 2.3 مليار دولار أمريكي.. كما تم تمديد برنامج تسهيل الصندوق الممدد لمدة 46 شهرًا—حتى 15 ديسمبر 2026.
ووفقا لتقرير الصندوق فقد تحسّن الوضع الاقتصادي الكلي في مصر في ظل جهود الاستقرار المستمرة. إذ أسهمت السياسات النقدية والمالية المتشددة، إلى جانب مرونة سعر الصرف، في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وخفض معدلات التضخم، وتعزيز الوضع الخارجي.
وذكر الصندوق في تقرير المراجعتين أن الأوضاع الاقتصادية الكلية في مصر تحسنت مع ترسّخ سياسات الاستقرار. فقد أسهم تعافٍ اقتصادي واسع النطاق في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4% في السنة المالية 2024/2025، بينما تراجع التضخم بشكل ملحوظ إلى 11.9% في يناير 2026، بدعم من سياسات نقدية ومالية متشددة. كما انكمش عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، انعكاسًا لقوة تحويلات العاملين وإيرادات السياحة، واستمر تحسّن ثقة الأسواق، كما يتضح من نجاح الإصدارات الخارجية، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتسجيل تدفقات قياسية لغير المقيمين إلى أسواق الدين المحلية. وقد ساعد تحسّن الوضع الخارجي، إلى جانب مرونة سعر الصرف، على زيادة الاحتياطيات الإجمالية من 54.9 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى نحو 59.2 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025. كما تحسّن الأداء المالي بدعم من انخفاض الاستثمار العام وارتفاع الإيرادات الضريبية، رغم أن الرصيد الأولي جاء دون هدف البرنامج في ظل غياب حصيلة التخارج المبرمجة.
وقال نايجل كلارك، نائب مدير الصندوق: “تواصل إجراءات الاستقرار التي تنفّذها السلطات إظهار آثارها. فالنمو الاقتصادي يتحسّن؛ وقد أسهم تشديد السياسة النقدية في خفض التضخم؛ وتحسّن الوضع الخارجي بدعم من مرونة سعر الصرف وتدفّقات رؤوس الأموال الأجنبية. كما ساعد الضبط المالي—بما في ذلك تباطؤ الاستثمار العام وخفض الدعم—في احتواء ضغوط الطلب وتقليص نسب الدين.“
وأضاف أن الحفاظ على نظام سعر صرف مرن أمر بالغ الأهمية لتجنّب عودة الاختلالات الخارجية. وينبغي أن تظل تحرّكات سعر الصرف محكومة بقوى السوق، مع اقتصار تدخّل الصرف الأجنبي على البنك المركزي المصري وبصورة شفافة ومحدودة لمعالجة الاضطرابات غير المنظّمة في السوق. ولتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية، ووفق التزامات البرنامج، ينبغي للبنك المركزي مواصلة تقوية الاحتياطيات الخارجية.“





