مطالبات للحكومة بكشف الصورة الكاملة لملف “الدين العام” ومعايير الاقتراض

تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التخطيط والمالية والاستثمار، ومحافظ البنك المركزي، بشأن الزيادة الملحوظة في حجم الدين العام بشقيه الخارجي والداخلي، ودور لجنة إدارة الدين العام في تنظيم الاقتراض الخارجي.
وأكد عضو مجلس النواب أن التحديات المتسارعة في الاقتصاد العالمي انعكست مباشرة على الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع مؤشرات الدين العام مؤخرًا، وما ترتب عليه من زيادة أعباء خدمته، وهو ما يمثل ضغطًا متزايدًا على الموازنة العامة، قد يؤثر سلبًا على قدرة الحكومة في الإنفاق على قطاعات التنمية والخدمات الأساسية.
وأوضح النائب أن هذا الارتفاع يأتي رغم التوجيهات الرئاسية بضرورة خفض الدين العام والحد من الاقتراض الخارجي، خاصة بالعملة الأجنبية، وبالتزامن مع إعلان الحكومة عن خطط لخفض الدين الخارجي تدريجيًا، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس اتجاهًا مغايرًا مع استمرار الاعتماد على أدوات الدين.
وأشار عمار إلى أن تشكيل لجنة لإدارة الدين العام وتنظيم الاقتراض الخارجي كان يستهدف وضع سياسات أكثر انضباطًا، وضمان توجيه القروض للمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، لكن استمرار ارتفاع الدين يثير تساؤلات حول فاعلية هذه اللجنة وآليات عملها ودورها في ضبط منظومة الاقتراض.
وطالب عضو مجلس النواب بضرورة الوقوف على الصورة الكاملة لملف الدين العام، وتقييم السياسات الحالية ومدى توافقها مع مستهدفات الدولة لتحقيق الاستدامة المالية، مشددًا على أهمية توضيح المعايير الحاكمة لعمل لجنة إدارة الدين والتنسيق بينها وبين الجهات المعنية.
كما دعا إلى عرض تطور حجم الدين العام خلال السنوات الأخيرة، وبيان هيكله (محلي وخارجي، وقصير وطويل الأجل)، وتوضيح تكلفة خدمة الدين وتأثيرها على الموازنة، فضلًا عن الكشف عن الاستراتيجية الحالية لإدارة الدين ومدى نجاحها في تقليل المخاطر المرتبطة به.





