بورصةتوب استوري

موجة نزوح قياسية من صناديق الأسهم الأمريكية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

شهدت صناديق الأسهم الأمريكية أكبر خروج لرؤوس الأموال منذ شهرين، حيث قام المستثمرون بتسييل مراكزهم وسحب مبالغ ضخمة مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وتأثيرها المباشر على معدلات التضخم العالمية ومسار أسعار الفائدة.

وكشفت بيانات LSEG وLipper أن صافي المبيعات الأسبوعية في صناديق الأسهم الأمريكية بلغ نحو 21.92 مليار دولار للأسبوع المنتهي في 4 مارس، مسجلا أعلى قيمة خروج منذ الأسبوع الأول من يناير الماضي، منهيا فترة تفاؤل استمرت عدة أسابيع في “وول ستريت”.

قفزت أسعار النفط لمستويات قياسية مع دخول الصراع العسكري يومه السابع، ما أثار مخاوف من موجة تضخمية جديدة. وأدى ذلك إلى توقعات بأن البنك الفيدرالي الأمريكي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة، ما دفع المؤسسات لتقليل حيازتها من الأسهم، خاصة صناديق النمو التي خسرت وحدها نحو 11.15 مليار دولار.

في مواجهة الهروب من الأسهم، رصد التقرير تحولا استراتيجيا نحو الملاذات الآمنة:
استقبلت صناديق سوق المال تدفقات ضخمة بقيمة 22.51 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في 8 أسابيع.
واصلت صناديق السندات جذب السيولة للأسبوع التاسع على التوالي بقيمة 7.29 مليار دولار، مع تركيز على سندات الخزانة الحكومية.
توجهت السيولة المتبقية في سوق الأسهم نحو قطاعات “الصناعات والمرافق والمعادن” باعتبارها الأقل تضررًا من التقلبات الحادة.

تشير البيانات إلى أن المستثمرين يركزون على حماية رأس المال بدل السعي للربح السريع. ويتوقع المحللون أن استمرار التوترات العسكرية وارتفاع تكاليف الطاقة سيجعل صناديق الأسهم الأمريكية عرضة لتقلبات حادة طوال شهر مارس الجاري.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى