بنوك 25توب استوري

وزيرة التخطيط: الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية تدعم الاستثمار والتنمية المستدامة

استقبلت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال ديسمبر الجاري، بعثة فنية من البنك الإسلامي للتنمية، في إطار متابعة المشروعات التنموية الممولة من البنك داخل جمهورية مصر العربية والوقوف على مستجدات تنفيذها، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالمتابعة المستمرة لتطور تنفيذ الشراكات الدولية.

وتأتي الزيارة في ضوء الدور الذي تضطلع به الوزارة في إدارة علاقات التعاون الدولي وتعظيم الاستفادة من التمويلات التنموية الميسرة، بما يدعم خطط الدولة المصرية وأولوياتها الاستراتيجية في مجالات البنية التحتية، والتنمية الحضرية، والنقل المستدام، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في متابعة وإدارة التعاون الإنمائي، وضمان الاستخدام الأمثل للتمويلات التنموية، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتسريع معدلات تنفيذ المشروعات ذات الأولوية. كما تؤكد أهمية التكامل بين شركاء التنمية والوزارات والجهات المنفذة، بما ينعكس إيجابًا على تحسين جودة الخدمات العامة ودعم تنافسية الاقتصاد المصري.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط تقدير جمهورية مصر العربية للشراكة المثمرة مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي تعمل على دعم تنفيذ أولويات الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، والمساهمة في زيادة التمويلات للقطاع الخاص من خلال العديد من الآليات التمويلية، مشددة على ضرورة توسيع نطاق الشراكة لتصبح أكثر شمولًا، استنادًا إلى العلاقات التاريخية والمحورية بين الجانبين، لدفع جهود التنمية الاقتصادية، والأمن الغذائي، وزيادة الاستثمار في رأس المال البشري. وأوضحت أن الدولة المصرية تعمل على الاستفادة من الشراكات الدولية لإتاحة المزيد من أدوات التمويل المبتكرة للقطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وانطلقت أعمال الزيارة عبر برنامج مكثف نظمته الوزارة بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية، المتمثلة في وزارة التنمية المحلية ومحافظة جنوب سيناء، ووزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق، والشركة المصرية لنقل الكهرباء، وتضمن البرنامج اجتماعات فنية وزيارات ميدانية لعدد من المشروعات الجاري تمويلها من البنك، على النحو التالي:

الموقف التنفيذي للمخطط الاستراتيجي لمدينة دهب

استعرضت البعثة الموقف التنفيذي للمخطط الاستراتيجي لمدينة دهب، ومناقشة المخرجات الأولية لتحديد التدخلات التنموية ذات الأولوية، والتي تستهدف تحسين جودة الحياة والخدمات، ودعم التطبيقات الذكية والابتكار الحضري، وجذب الاستثمارات المستدامة، وذلك خلال اجتماع حضره اللواء الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وممثلين عن وزارة التنمية المحلية، ومنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

كما تم الاتفاق على مجموعة من التدخلات ذات الأولوية التي سيتم دعمها من خلال الدعم الفني المقدم من البنك الإسلامي للتنمية، بالإضافة إلى إنشاء منصة استثمارية للمدينة تتضمن الفرص الاستثمارية ذات الأولوية بالمحافظة، فضلاً عن استكمال خطة بناء القدرات لكوادر محافظة جنوب سيناء ومدينة دهب.

وأشار اللواء الدكتور خالد مبارك إلى مجموعة من المشروعات التنموية ذات الأولوية التي ستساهم في دفع عجلة التنمية بالمدينة، مثل تطوير ثلاثة مواقع غوص عالمية بالمدينة (البلو هول – الثري بولز – الكانيون)، التطوير العمراني وإعادة تخطيط منطقة العصلة وتحويلها إلى منطقة مخططة متكاملة تتوافر بها كافة الخدمات، بالإضافة إلى مناطق الامتداد العمراني المجاورة والتوسعات الغربية، وتطوير منطقة اللاجونا كمركز ترفيهي سياحي عالمي، وإعداد منظومة متكاملة للنقل الجماعي تشمل وسائل النقل المختلفة الصديقة للبيئة وتصميم تطبيق ذكي لإدارة المنظومة.

المرحلة الأولى من مشروع القطار الكهربائي السريع

قامت البعثة بزيارة ميدانية لمحطة سفنكس ضمن المرحلة الأولى لمشروع القطار الكهربائي السريع، الذي يساهم البنك في تمويله، للوقوف على الأعمال المنفذة ومعدلات الإنجاز. كما عقد اجتماع بحضور ممثلي وزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق لاستعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من المشروع، الذي يهدف إلى تطوير نظام سكة حديدية كهربائية ومستدامة لتسيير قطارات عالية السرعة، والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة في مصر.

تمتد المرحلة الأولى من المشروع بطول 675 كم، تبدأ من العين السخنة وحتى العلمين الجديدة ثم مرسى مطروح، وتساهم مشاركة البنك الإسلامي للتنمية في القطاع الواصل بين محطتي سفنكس غرب القاهرة ومرسى مطروح بطول يقارب 390 كم.

مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية

اختتمت البعثة أعمالها بعقد اجتماع فني بحضور ممثلي الشركة المصرية لنقل الكهرباء، قدمت خلاله الشركة عرضًا تقديميًا حول الموقف التنفيذي للمشروع الذي يُعد من المشروعات الاستراتيجية لتعزيز أمن الطاقة، حيث يساهم في تلبية جزء من الطلب على الكهرباء في مصر والسعودية وتحسين أداء واستقرار الشبكة في البلدين، وسيكمل المشروع عند إنجازه منظومة الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الربط الثماني ودول المغرب العربي.

تضمن العرض استعراض معدلات الإنجاز في الحزمة التي يمولها البنك الخاصة بمحطات التحويل، والتي بلغت 88.5%، كما قامت البعثة بزيارة ميدانية لمحطة تحويل بدر للاطلاع على الأعمال المنفذة ومعدلات الإنجاز فيها.

يُذكر أن الشراكة مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تُعد استراتيجية راسخة، وأسهمت في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى ذات أثر مباشر على المواطنين، حيث بلغت محفظة التعاون بين مصر والبنك منذ بداية التعاون عام 1974 نحو 26.1 مليار دولار أمريكي، ساهمت في تمويل نحو 431 مشروعًا في قطاعات الكهرباء والطاقة، والزراعة والري، والصحة، والتعليم، والصناعة، والنقل، وتكنولوجيا المعلومات، تم الانتهاء من 354 مشروعًا، وجاري العمل على 77 مشروعًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى