بين مطرقة “حملات الإحياء” وسندان “الإغلاق”.. ما هو مصير معارض السيارات في مصر؟

أعربت شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية عن استنكارها الشديد للحملات الأخيرة الموجهة ضد معارض السيارات، والمعروفة باسم «حملات الإحياء»، مؤكدة أن هذه التحركات تسببت في إغلاق عدد من الفروع وأدت إلى ارتباك ملحوظ داخل السوق، في وقت يواجه فيه قطاع السيارات تحديات متزايدة على المستويين التمويلي والتسويقي.
وأكد منتصر زيتون، رئيس شعبة السيارات بكفر الشيخ وعضو الشعبة العامة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن هذه الحملات ألحقت أضرارا مباشرة بحركة البيع والشراء، وأثارت حالة من القلق بين التجار والمستهلكين على حد سواء، كما انعكست سلبًا على استقرار سلاسل الإمداد، رغم التزام معارض السيارات بالضوابط والقواعد القانونية المنظمة للنشاط.
وأوضح «زيتون»، أن الأزمة لا تقتصر على إغلاق بعض المعارض فقط، بل تمتد إلى إجراءات وصفها بغير القانونية، لافتا إلى أن بعض الحملات تقوم بإزالة عدادات الكهرباء من المعارض رغم وجود تعاقدات رسمية قائمة مع شركات الكهرباء، وأضاف: «بيشيلوا عدادات الكهرباء وده مخالف لأن التعاقد فيها مع شركة الكهرباء».
وأشار إلى أن ما يحدث يتعارض مع قرارات وزير التنمية المحلية التي سمحت باستمرار عمل معارض السيارات غير الحاصلة على تراخيص لمزاولة النشاط حتى عام 2027، مؤكدًا أن تعنت بعض الجهات المختصة في عدم إصدار التراخيص خلال الفترة الماضية كان سببا رئيسيًا في توسيع الأزمة الحالية.
وانتقدت شعبة السيارات تدخل لجان الأحياء المختصة في إزالة المساحات والسلاسل المخصصة لعرض السيارات أمام المعارض، رغم حصولها في وقت سابق على تصاريح قانونية مقابل رسوم «إيجار»، مع التشديد في الوقت نفسه على رفض أي إشغالات تعوق حركة المرور أو تتسبب في تعطيل مصالح المواطنين.
وطالبت الشعبة الحكومة بالتدخل العاجل لإعادة النظر في القرار محل الجدل، وفتح قنوات حوار جادة مع ممثلي سوق السيارات، بهدف التوصل إلى حلول متوازنة تحفظ حقوق الدولة وتضمن استمرار النشاط الاقتصادي وحماية آلاف فرص العمل المرتبطة بالقطاع، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
وأكد «زيتون» أن استقرار سوق السيارات يتطلب تبنّي سياسات واضحة وتشريعات مستقرة، بما يسهم في تحفيز الطلب ودعم استدامة الاستثمارات داخل القطاع، محذرًا من أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى مزيد من الانكماش في حركة السوق خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة التنمية المحلية كتابا دوريًا موجها إلى المحافظين، يتضمن ضوابط جديدة لإصدار تراخيص تشغيل معارض السيارات، تقضي بحظر إصدار أي تراخيص جديدة أسفل المباني السكنية وداخل الكتل السكنية بالقاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات.
كما نص الكتاب على ضرورة إخلاء جميع معارض السيارات القائمة أسفل المباني السكنية في القاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات بنهاية عام 2027، مع إلزام أصحاب المعارض بتقديم إقرار عند تجديد رخصة التشغيل السنوية يتعهدون فيه بإخلاء النشاط في الموعد المحدد، إلى جانب إخطار الجهات الإدارية للمحال الحاصلة على تراخيص دائمة بإنهاء النشاط في التوقيت نفسه.
وشدد الكتاب الدوري على قيام المحافظات بتحديد الأراضي والمواقع البديلة المناسبة خارج الكتل السكنية، سواء من الأراضي المستردة أو أراضي الدولة أو القوات المسلحة، بهدف التوسع في إنشاء معارض سيارات جديدة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم العمراني واستمرار النشاط الاقتصادي.





