توب استوريريادة اعمال

خبير اقتصادي: المواطن شريك في صناعة السياسات.. والنمط الاستهلاكي يحتاج للمراجعة

دعا الدكتور يسري الشرقاوي، الخبير الاقتصادي، إلى إعادة النظر في العلاقة بين أنماط الاستهلاك الشعبي والسياسات الحكومية، مؤكدًا أن المواطن شريك أصيل في صناعة القرار الاقتصادي، لا سيما في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة التي تمر بها المنطقة.

وحول ظاهرة التغير في سقف الطموح المعيشي للمواطنين، أشار الدكتور يسري الشرقاوي، خلال مداخلة تلفزيوينة، إلى أن التطلعات الاستهلاكية باتت تفوق الاحتياجات الأساسية بكثير؛ ففي الوقت الذي يسعى فيه البعض للحصول على سلع ترفيهية كالطرازات الحديثة من الهواتف الذكية رغم انخفاض مستوى الدخل، يبرز التساؤل حول مدى مواءمة هذا الطموح مع الواقع الاقتصادي.

وأوضح أن الاستهلاك التفاخري في المناسبات الاجتماعية والزواج، إلى جانب الاعتماد المفرط على البطاقات الائتمانية التي تضع المواطن في حالة دَيْن دائم، يتطلب وقفة للمراجعة والانتظار حتى تستقر الأوضاع الاقتصادية.

وطرح تساؤلًا جوهريًا حول استدامة الاستقرار الجيوسياسي، محذرًا من أن القوى الخارجية قد لا تترك المشهد الاقتصادي يكتمل دون عوائق، مشيرًا إلى أن الطموحات المصرية في استعادة عافية قطاعات حيوية مثل قناة السويس والمستهدف عودتها لتحقيق عوائد تتراوح بين 14 و15 مليار دولار، فضلًا عن تحويلات المصريين بالخارج التي تطمح الدولة لتجاوزها حاجز 40 مليار دولار، علاوة على السياحة والمستهدف الوصول بها إلى 30 مليار دولار، إضافة إلى الاستثمارات الكبرى: مثل صفقات “رأس الحكمة” و”رأس جميلة”.

ولفت إلى أن كل هذه النجاحات تظل مرهونة بالقدرة على الصمود أمام محاولات التدخل الخارجي لزعزعة التوازن الاستراتيجي في المنطقة، واصفًا الخيارات المتاحة أمام الحكومات بأنها “أحلاهما مر”، فإما المضي قدماً في مسار الإصلاح الاقتصادي الصعب والتنمية، أو مواجهة مخاطر الفوضى والدمار.

وأكد أن القيادات الحالية تحاول الموازنة بين نيران الاقتصاد ونيران المدفعية، معتبرًا أن الإصلاح هو المسار الوحيد لضمان بقاء الدول المركزية.

وللخروج من عنق الزجاجة، اقترح عدة حلول عملية شملت بناء قواعد بيانات دقيقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، علاوة على التحول الرقمي للدعم وتحويل الدعم من سلعي مفقود إلى نقدي مضمون، فضلًا عن التركيز على الصحة والتعليم والمسكن والملبس كضرورات قصوى قبل الحديث عن أي أنواع من الرفاهية.

وشدد على على أن الفجوة بين الطبقات تحتاج إلى تكاتف مجتمعي ورؤية أكاديمية واضحة، مؤكدًا على أن الشارع والحكومات كلاهما يعلم حجم الألم، لكن الأمل يكمن في العمل والمكاشفة لمواجهة تحديات عام 2026 وما بعدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى