قطار التقنين ينطلق.. وزارة الإسكان تضع اللمسات الأخيرة لإنهاء ملف الأراضي المضافة

في إطار تحركات حكومية متسارعة لإحكام السيطرة على منظومة الأراضي وحماية أملاك الدولة، تابع المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مستجدات ملفات تقنين الأوضاع بالأراضي المضافة لمدن الشروق والعبور الجديدة وسفنكس الجديدة، مؤكدًا أن هذا الملف يتصدر أولويات المرحلة الحالية باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن العمراني وحفظ حقوق الدولة والمواطنين على حد سواء.
وشدد وزير الإسكان على أن ملف تقنين أوضاع الأراضي المضافة لم يعد مطروحًا كخيار، بل أصبح مسارًا حتميًا لضبط منظومة الأراضي وتحقيق الاستقرار القانوني، لافتًا إلى أن الوزارة تتبنى خلال المرحلة الراهنة نهجًا قائمًا على الحسم والسرعة في المتابعة، دون الإخلال بأحكام القانون أو السماح بأي تجاوزات أو استثناءات.
وأوضح الشربيني أن آليات العمل الجاري تطويرها تستهدف إنهاء هذا الملف المزمن وفق قواعد واضحة، تضمن حماية أملاك الدولة، وتحقيق الجدية، وإنهاء حالات التعدي أو الاستخدام غير المنضبط، مع إتاحة الفرصة الجادة لتوفيق الأوضاع للمستحقين.
وفي هذا السياق، شهدت مدينة الشروق زيارة ميدانية موسعة لوفد من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة برئاسة المهندس أحمد علي محمد، نائب رئيس الهيئة لقطاع الشؤون العقارية والتجارية، حيث تم استعراض موقف تقنين الأوضاع بشكل تفصيلي، ومناقشة معدلات الإنجاز الفعلية بالمناطق المضافة، والتي تشمل: “السلام – طيبة – شمال المدينة”.
وأسفرت الزيارة عن الاتفاق على سرعة الانتهاء من إعداد المخططات التخطيطية اللازمة تمهيدًا لاعتمادها وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يسمح بالتحرك العملي نحو إنهاء إجراءات التقنين.
كما تم التأكيد خلال الجولة على ضرورة اتخاذ قرارات فورية تجاه قطع الأراضي غير الجادة، مع التطبيق الحاسم للقواعد المنظمة، في إطار سياسة واضحة لا تقبل التراخي أو المجاملة.
وأشار مسؤولو جهاز مدينة الشروق إلى أنه يتم العمل حاليًا وفق خُطَّة مكثفة تشمل فترتي عمل يوميًا، مع تفعيل دور كل إدارة حسب اختصاصها، بما يسهم في تحقيق أعلى معدلات إنجاز ممكنة، مع الالتزام الكامل بتطبيق القانون والحفاظ على حقوق الدولة.
وفي مدينة العبور الجديدة، عُقد اجتماع موسع بمقر الجهاز مع ممثلي مجلس إدارة جمعية العدلية وعدد من أعضائها، جرى خلاله استعراض وشرح الآليات والضوابط المنظمة لإجراءات التقنين، تمهيدًا لإنهاء ملف توفيق أوضاع الجمعية وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد مسؤولو الجهاز على ضرورة قيام الجمعية بتحديث بيانات أعضائها في أقرب وقت، بما يسمح ببدء دراسة الموقف القانوني، تمهيدًا للعرض على لجنة توفيق الأوضاع المختصة لإعمال شؤونها وفق القواعد المحددة.
وفي منطقة جمعية الطلائع سابقًا، شددت الجهات المعنية على أهمية مضاعفة معدلات تنفيذ أعمال مرافق مياه الشرب والصرف الصحي والري، إلى جانب تجهيز الطرق، مع الالتزام الكامل بالمواصفات الفنية والاشتراطات المعتمدة، بما يضمن سرعة توفيق أوضاع المستفيدين وتحقيق التنمية المستهدفة بالمنطقة.
وحظي طريق R6 بطول 11 كيلومترًا بمدينة العبور الجديدة بمتابعة دقيقة، حيث تم توجيه الشركات المنفذة بسرعة تذليل أي معوقات ميدانية أو إدارية قد تؤثر على تقدم الأعمال، في ظل التأكيد على أن تطوير البنية التحتية يمثل الركيزة الأساسية لإنهاء ملف التقنين وتسليم الأراضي لمستحقيها في أسرع وقت ممكن.
وفي السياق ذاته، واصل جهاز مدينة سفنكس الجديدة أعمال لجنة البت في طلبات تقنين الأوضاع المقدمة من الأفراد والكيانات المتواجدة على الأراضي المضافة للمدينة، مع التأكيد على تكثيف الجهود للانتهاء من جميع الطلبات المقدمة، وفق الضوابط والقواعد القانونية المنظمة.
وفي النهاية تعكس هذه التحركات المتزامنة توجهًا واضحًا من وزارة الإسكان نحو الحسم الكامل لملف الأراضي المضافة، من خلال المتابعة الميدانية، والتنسيق المؤسسي، وتطوير آليات العمل، بما يحقق التوازن بين حماية أملاك الدولة، وضمان حقوق المواطنين الجادين، ودفع عجلة التنمية العمرانية المنظمة في المدن الجديدة.





