الضرائب تغذي الإيرادات بـ 87% والفوائد تلتهم 92% منها

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية المصرية بشأن أداء الموازنة العامة للدولة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2025 – 2026، وهي الفترة من يوليو إلى ديسمبر، عن زيادة في الإيرادات العامة للدولة بنسبة تجاوزت 30%، حيث حققت زيادة فعلية بلغت 321 مليار جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
الموارد الضريبية تقود النمو
أظهر التقرير المالي أن المنظومة الضريبية كانت المحرك الرئيسي للموارد السيادية، إذ استحوذت على 87.2% من إجمالي إيرادات الدولة، وارتفعت الحصيلة الضريبية بنسبة 32% لتسجل 1,204.3 مليار جنيه، ما يعادل 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأرجعت الوزارة هذا النمو إلى استكمال برامج الميكنة وتوسيع القاعدة الضريبية، بالإضافة إلى التسهيلات الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة.
أعباء الدين وضغوط المصروفات
في مقابل نمو الإيرادات، كشفت البيانات عن استمرار الضغوط على جانب المصروفات، حيث استهلكت فوائد الدين العام نحو 92% من إجمالي الإيرادات المحققة خلال تلك الفترة، ليؤدي ذلك إلى تسجيل عجز مالي كلي بنسبة 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 4% خلال الفترة ذاتها من العام المالي الماضي.
تحسن الفائض الأولي وزيادة الإنفاق الاجتماعي
رغم ارتفاع العجز الكلي، حقق الفائض الأولي تحسناً ملحوظاً، ليصل إلى 382.8 مليار جنيه بنسبة 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 230.3 مليار جنيه بنسبة 1.3% في العام السابق.
وعلى صعيد البعد الاجتماعي، ارتفع الإنفاق العام في عدة بنود رئيسية، كالأجور التي سجلت زيادة بقيمة 34.3 مليار جنيه بنسبة نمو 12%، إضافة إلى برامج الدعم والمزايا الاجتماعية، إذ سجلت زيادة بقيمة 45.4 مليار جنيه بنسبة نمو 16.3%.
اعتماد الموازنة بشكل متزايد على الإيرادات الضريبية
تظهر المؤشرات المالية الموثقة اعتماد الموازنة العامة للدولة بشكل متزايد على الإيرادات الضريبية المحققة من تحسن كفاءة التحصيل وميكنة الإجراءات، وذلك لتغطية الفجوة التمويلية الناتجة عن أعباء الدين، مع توجيه مخصصات إضافية لقطاع الأجور وبرامج الحماية الاجتماعية للحد من الآثار التضخمية.





