توب استوريريادة اعمال

دكتور يسري الشرقاوي يكتب: الاقتصاد الغير رسمي بشكل حقيقي ودعم المشروعات الصغيرة أم سيكون نائب وزير لاقتصاد الحيتان الكبار

باقي الاختيارات تدعو للتفاؤل، وإن كنت أرى أن الوجه الجديد المؤهل جدا في التخطيط قد يحدث نتائج جيدة إذا استطاع أن يخلق لنفسه مساحة ذات ثقل، ويظهر بصمته دون أن تطغى عليه أي بصمات لأي شخصية كانت تدير ذات الحقيبة قبله، وأن يعيد اختيار كوادر قوية وأساسية أصحاب خبرات مشهود لهم بالكفاءة، لأن الاستعانة بالعديد من الشباب والشابات كان امراً جيدا لكنه افرز مجاميع المتملقين والمتعجلين بالواسطة والمحسوبية أعطت للوزارة شقًا شكليًا في أدوات العرض الباور بوينت ،، وأخرجتها عن المضمون في الشق الأصلي لمنهجية التخطيط وجودته وأركانه وأهدافه ونتائجه وتحدياته.

أما الحديث عن الصناعة فانه حديث يطول ويطول مثل ليالى الشتاء وله أبواب وفصول وشجون، وقد قُتل بحثًا وفعلنا كل التجارب مع هذه الوزارة، إلا أنني أرى أن لديها وعليها عشرات الآلاف من التحديات، أولها ضغط منظمات الاعمال – المجتمع المدنى واتحادات العمل المدني المرتبطة بالصناعة مباشرة.

هذا العمق يحتاج إلى تدخل الدولة ودعم الوزير دون اي ايدي مرتعشة لأن الدولة العميقة في الصناعة تجلس على الجانب الآخر من النهر، لها مصالحها فقط، ولا يملأ عينها أو وزير عادي ، لا يملأ اعينهم الا موافقات خاصة و حصص معينة وسيطرة وهيمنة .

وتجربة الوزراء الثلاثة لهذة الوزارة فى مرحلة ما قبل الفريق كامل برهنت على ذلك، وأنا أشفق على الوجه الجديد الذي يدخل بطموح وجد وسيرة ذاتية مميزة وهو في ريعان شبابه، لديه طموحات، لكن قائمة المحسوب عليهم طويلة واولها احد المجالس التصديرية وسنرى ذلك بوضوح و تأثير سلبى على اداءه ، التهانى الاولى له من بعض الجهات اطهرت ان عليه فواتير كثيرة، وهو عود أخضر له مستقبل ، وأتصور أن نسب الشفاء والتعافي لهذه الوزارة لن تكون بالقدر المستهدف والامر يحتاج منظومة تفكيك قواعد الفساد بين القطاعين الخاص والحكومي.

مما سبق، فإن التعديل الوزاري خاطف وعاجل وسريع، أهم إيجابياته عودة دواليب العمل الحكومي للاستقرار وسير العجلة إلى الأمام، لكن ما زال الأمل معقودًا على إعادة الهيكلة وضم العديد من الوزارات والبحث المستمر عن كفاءات وتقليل المجاملات، لأن حقيبة الإعلام أيضًا قد تواجه العديد من المشكلات، والتداخل بين اختصاصات وتكليفات الوزارة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام التابع لفخامة الرئيس مباشرة.

في تصوري أن الحقائب الوزارية التى لم اتناولها فى هذا التحليل تسير على خطى جيدة وزراء وحقايب واداء ،، الا ان التنمية المحلية يلزمها تشريع عاجل للمحليات ،، بصفة عامة التشكيل والأسماء والحقائب لا تكفي بالحكم الاسمي، ولكن نحتاج إلى مزيد من التفاصيل في التكليفات والجداول الزمنية وتحديد المسؤوليات والمسارات والتكاليف وأساليب المحاسبة، لعلنا نحرز تقدمًا يليق بهذا الوطن.

على بركة الله تمنياتى ودعواتى الطيبة والقلبية بالنجاح والتوفيق وليكن هذا التحليل خط واضح ومرجعية والدعوات من القلب بالنجاح والتوفيق من اجل مصرنا الحبيبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى