“تسلل غير مرئي”.. تحذير عالمي من ثغرة أمنية تضرب أجهزتك في صمت

لطالما ارتبطت الحوسبة بالسرعة والدقة، لكن خبراء التقنية يحذرون اليوم من تهديد خفي قد يقوض مصداقية الأنظمة الرقمية، والفساد الصامت للبيانات، وما يميز هذه الظاهرة هو أنها لا تتسبب في تعطل النظام أو ظهور رسائل خطأ، بل تنتج مخرجات خاطئة بهدوء تام، ما يجعل رصدها وكشفها أمراً بالغ الصعوبة.
خلل دقيق داخل الرقائق
يرجع السبب غالباً إلى عيوب دقيقة داخل شرائح المعالجات المركزية (CPU)، ومعالجات الرسوميات (GPU)، وكذلك مسرعات الذكاء الاصطناعي، وهذه العيوب قد تظهر أثناء التصميم أو التصنيع، أو تنتج لاحقاً عن عوامل بيئية أو تقادم المكونات، وفق تقرير نشره موقع Digital Trends.
وعلى الرغم من اختبارات الجودة المكثفة التي تجريها الشركات المصنعة، تشير التقديرات إلى أن نسبة 1% إلى 5% فقط من العيوب قد تفلت من الكشف، ما يعني وصول بعض الشرائح المعيبة إلى السوق.
وفي حين يمكن أن تسبب بعض هذه العيوب أعطالاً واضحة مثل توقف النظام، فإن الأخطر هو النوع الصامت، إذ تنتج بوابة منطقية أو وحدة حسابية قيمة خاطئة تنتشر داخل البرنامج، فيتم إنجاز المهام بمخرجات غير دقيقة دون أي إنذار.
شركات عملاقة تكشف حجم المشكلة
لطالما اعتُبرت هذه الأخطاء نادرة، لكن شركات تشغيل مراكز البيانات الضخمة مثل ميتا وغوغل وعلي بابا أكدت أن معالجاً واحداً من كل ألف قد ينتج فساداً صامتاً تحت ظروف معينة، وبما أن هذه الشركات تشغل ملايين الأنوية الحاسوبية يومياً، فإن حتى نسبة ضئيلة من الأخطاء قد تعني مئات النتائج غير الصحيحة يومياً، من دون أي تنبيه.
لماذا يمثل الفساد الصامت تهديداً خطيراً؟
1- الدقة الحسابية هي حجر الأساس للثقة الرقمية.
2- سواء تعلق الأمر بالمعاملات المالية، أو استدلالات الذكاء الاصطناعي، أو إدارة البنية التحتية الحيوية، يفترض أن تكون النتائج دقيقة وموثوقة.
3- بعكس الأعطال التقليدية التي تكشف نفسها فوراً، يعمل الفساد الصامت في الخفاء، ما يجعل التعامل معه أكثر تعقيداً وخطورة على المستخدمين والشركات على حد سواء.





