الرقابة المالية تُلزم شركات التمويل الاستهلاكي بتوفير تأمين إجباري للعملاء

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا يُلزم الشركات العاملة بنشاط التمويل الاستهلاكي بتوفير تغطية تأمينية لعملائها، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية، ودعم الاستقرار المالي والاجتماعي، إلى جانب تعزيز التكامل بين هذه الأنشطة.
وينص القرار، الصادر عن مجلس إدارة الهيئة بتاريخ 22 يناير 2026، على قيام شركات التمويل الاستهلاكي بالتأمين على عملائها الحاصلين على تمويل حتى سن 65 عامًا، ضد مخاطر الوفاة لأي سبب والعجز الكلي المستديم، على أن يكون مبلغ التأمين مساويًا لرصيد التمويل المستحق على العميل.
كما أجاز القرار إمكانية التأمين على العملاء الذين تجاوزوا سن 65 عامًا، وفقًا لاتفاق يُبرم بين شركة التأمين وشركة التمويل.
نموذج عقد موحد وإعفاء من الرسوم
ألزم القرار شركات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال باستخدام نموذج عقد موحد لتغطية عملاء شركات التمويل الاستهلاكي، مع إعفاء هذه العقود من مقابل الخدمات المقرر. كما منح شركات التأمين والتمويل مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القرار.
ويحدد النموذج الموحد أطراف التعاقد بين شركة التمويل الاستهلاكي بصفتها المتعاقد، وشركة التأمين على الحياة بصفتها المؤمن، على أن تشمل التغطية جميع العملاء المدرجين بالكشوف المعتمدة، بمبلغ تأمين يعادل الرصيد المتبقي من التمويل وحتى سن 65 عامًا، مع قبول المؤمن عليهم تلقائيًا.
آلية صرف التعويض
في حال تحقق خطر الوفاة أو العجز الكلي المستديم، تلتزم شركة التأمين بسداد مبلغ التأمين – المتمثل في الرصيد المتبقي من التمويل – خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ استلام المستندات المطلوبة، والتي تشمل:
صورة بطاقة الرقم القومي
شهادة الوفاة أو التقرير الطبي المعتمد
كشف حساب يوضح قيمة المديونية القائمة
تعريف العجز وحالات الاستبعاد
عرّف العقد العجز الكلي المستديم بأنه الحالة التي تمنع المؤمن عليه من العمل بصفة دائمة لمدة لا تقل عن 6 أشهر متصلة دون تحسن، مثل فقد الإبصار الكلي أو الشلل الكامل للطرفين.
واستبعدت التغطية الأخطار الناتجة عن الجرائم التي يرتكبها المستفيد، أو التعرض للإشعاع النووي، أو حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة (الإيدز) السابقة على تاريخ بدء التأمين.
جهة الاختصاص القضائي
أكد القرار اختصاص المحاكم الاقتصادية بالفصل في أي نزاعات تنشأ عن تنفيذ أو تفسير بنود عقد التأمين، مع النص على بطلان العقد في حال ثبوت وجود غش أو تقديم بيانات جوهرية غير صحيحة.





