سندات بعائد 17.75% تشعل سباق السيولة: هل تضغط على البورصة أم تعيد رسم خريطة الاستثمار؟

أعاد طرح سندات المواطن بعائد ثابت 17.75% ولمدة 18 شهرًا الجدل حول اتجاهات السيولة في السوق المصري، وسط تساؤلات عن مدى قدرتها على منافسة البورصة وجذب شريحة من المستثمرين الباحثين عن الأمان في ظل تقلبات اقتصادية وسياسية متسارعة.
انقسم خبراء أسواق المال حول تأثير سندات المواطن على البورصة المصرية.
ترى حنان رمسيس، محللة أسواق المال، أن السندات تمثل منافسًا قويًا للتداول، خاصة مع تفضيل شريحة واسعة من الأفراد العائد الثابت وتجنب المخاطر، في ظل توترات دولية وظروف اقتصادية غير مستقرة. وأشارت إلى أن السندات جذبت نحو 3.5 مليار جنيه خلال أيام، ما يعكس الإقبال الكبير عليها، متوقعة استمرار الاكتتاب حتى 8 مارس. كما لفتت إلى أن رفع الفائدة سابقًا بعد التعويم أدى إلى تخارجات من البورصة، قبل أن تعوضها صفقات ومشتريات أجنبية دفعت المؤشر لمستويات مرتفعة.
في المقابل، أكد هيثم فهمي، مدير حسابات العملاء بشركة برايم، أن سند المواطن مخصص للأفراد الباحثين عن دخل ثابت، ولا يمثل منافسًا لسوق الأسهم، إذ إن مستثمري البورصة يستهدفون عوائد أعلى مقابل المخاطر. وأوضح أن السندات تنافس الودائع البنكية أكثر من الأسهم، ولا تؤثر على التداولات أو حركة السوق.
ويعكس الطرح توجه الدولة لتوفير أدوات ادخارية منخفضة المخاطر بعوائد جاذبة، دون أن يعني ذلك بالضرورة سحب سيولة مؤثرة من البورصة، بقدر ما يمثل إعادة توزيع لخيارات الاستثمار أمام الأفراد.





