رسالة حاسمة من “المالية”.. رفض عروض بـ 135 مليار جنيه لصد ضغوط الفائدة المرتفعة

شهدت جلسة عطاءات أذون الخزانة اليوم الخميس 5 مارس 2026 إقبالاً كثيفاً من المؤسسات المصرفية، حيث تدفقت سيولة ضخمة بلغت 207.2 مليار جنيه سعياً للاستثمار في أدوات الدين الحكومي.
ورغم هذا الإقبال الواسع، فضلت وزارة المالية اتباع سياسة انتقائية بقبول 72.5 مليار جنيه فقط من العروض المقدمة، مما يعكس رغبة الدولة في السيطرة على تكلفة الاستدانة وتجنب قبول فوائد مرتفعة غير مبررة.
وبحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، استقر متوسط الفائدة المقبول لأجل 364 يوماً عند 23%، بينما سجل أجل 182 يوماً متوسطاً قدره 24.177%.
وكان المستهدف الأولي للطرح الذي نسقه المركزي مع المالية يصل إلى 95 مليار جنيه، مقسماً بين 40 ملياراً للأجل القصير و55 ملياراً للأجل الطويل، إلا أن الوزارة اكتفت بما تم قبوله لتغطية الاحتياجات العاجلة لعجز الموازنة.
ويأتي هذا الزخم التمويلي مدعوماً ببيانات مالية قوية أعلنها البنك المركزي مؤخراً، حيث قفزت أرصدة الذهب بنهاية فبراير 2026 لتصل إلى 21.5 مليار دولار، مما يمنح المستثمرين طمأنة إضافية حول قوة غطاء العملة.
كما ساهم توسع قاعدة العملاء البنكيين عبر مبادرة حياة كريمة، التي شهدت فتح نحو مليون حساب جديد وإصدار 1.3 مليون بطاقة ميزة، في تعزيز السيولة المتاحة لدى البنوك الحكومية والخاصة للاكتتاب في هذه الأذون.
وتستمر الحكومة في الاعتماد على هذه الأدوات المالية بآجالها المختلفة لإدارة التدفقات النقدية، مستفيدة من رغبة البنوك في توظيف فوائضها المالية في أوعية ادخارية سيادية تتمتع بعوائد مرتفعة ومخاطر صفرية.





