الذكاء الاصطناعي يربك سوق النشر.. علامة جديدة لتمييز الكتب البشرية

أطلقت جمعية المؤلفين في المملكة المتحدة مبادرة جديدة تهدف إلى مساعدة القراء على التمييز بين الكتب التي يكتبها البشر وتلك التي تُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في وقت يشهد فيه سوق النشر تزايدًا ملحوظًا في الأعمال المُولدة آليًا.
الذكاء الاصطناعي يربك سوق النشر
وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها التي تقدمها جمعية مهنية في بريطانيا، حيث تتيح للمؤلفين تسجيل مؤلفاتهم والحصول على شعار يحمل عبارة “Human Authored” أي “من تأليف بشري”، ليتم وضعه على الغلاف الخلفي للكتاب بهدف توضيح مصدر العمل للقراء.
وأشارت الجمعية إلى أن غياب تشريعات حكومية تُلزم شركات التكنولوجيا بوضع علامات واضحة على المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي جعل من الصعب على القراء التفريق بين الأعمال البشرية وتلك التي تنتجها أنظمة ذكاء اصطناعي غالبًا ما تُدرب على مواد محمية بحقوق النشر دون إذن أو مقابل، وفق ما أوردته صحيفة The Guardian.
وتأتي المبادرة البريطانية على خطى خطوة مشابهة أطلقتها Authors Guild في الولايات المتحدة مطلع عام 2025، في محاولة لتعزيز الشفافية داخل سوق النشر.
وقد كشفت الكاتبة البريطانية Tracy Chevalier عن المبادرة والشعار الجديد خلال فعاليات London Book Fair التي أُقيمت اليوم.
ويأتي إطلاق المبادرة في ظل تصاعد احتجاجات الكُتاب ضد استخدام أعمالهم في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي دون موافقة. فقد نشر آلاف المؤلفين، بينهم Kazuo Ishiguro وPhilippa Gregory وRichard Osman، كتابًا رمزيًا فارغًا بعنوان Don’t Steal This Book، لا يحتوي سوى على قائمة بأسماء المشاركين، احتجاجًا على ما وصفوه باستغلال شركات التكنولوجيا لمؤلفاتهم.
وفي هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية لجمعية المؤلفين Anna Ganley إن استطلاعًا حديثًا أظهر أن 82% من أعضاء الجمعية أبدوا رغبتهم في استخدام شعار “من تأليف بشري” على كتبهم.
وأضافت أن انتشار منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي دفع الجمعية إلى تكثيف جهودها لحماية حقوق الكُتّاب، مؤكدة أن نظام التصنيف الجديد يُعد خطوة مؤقتة لكنها مهمة لدعم الإبداع البشري إلى حين وجود آليات واضحة تفرض وسم المحتوى الذي تُنتجه أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل سوق النشر.





