اخبار البيزنستوب استوري

مصر وأستراليا تطلقان برنامجاً متقدماً لجيولوجيي التعدين بنظام المعايشة

اعتمدت وزارة البترول والثروة المعدنية برنامجًا تدريبيًا متقدمًا بالتعاون مع جامعة “مردوك” الأسترالية، يستهدف رفع كفاءة الجيولوجيين والقيادات في هيئة الثروة المعدنية وشركاتها التابعة، في خطوة تأتي تفعيلًا لخطاب النوايا الموقع في مدينة “بيرث” الأسترالية خلال نوفمبر الماضي، لنقل أحدث الخبرات العالمية إلى قلب قطاع التعدين المصري.

يرتكز البرنامج بشكل أساسي على الجانب العملي والمعايشة المهنية المباشرة في ولاية غرب أستراليا، التي تُعد مركزًا عالميًا للتعدين، متجاوزًا أساليب التعلم التقليدية أو الدراسة عبر الإنترنت، حيث سيتلقى المتدربون خبرات ميدانية لا يمكن اكتسابها إلا من خلال الاطلاع المباشر على أحدث التقنيات المطبقة في استكشاف واستخراج ومعالجة المعادن.

يتضمن المسار الفني للبرنامج، المخصص للجيولوجيين، فترة تدريب تمتد لثلاثة أسابيع؛ تبدأ بأسبوع تمهيدي نظري “عن بُعد”، يليه أسبوعان من التدريب العملي الحضوري في أستراليا، يشمل زيارات حقلية وميدانية ومناجم للذهب والليثيوم بنظام (Job Shadowing)، لضمان نقل الخبرات التشغيلية الحية للكوادر المصرية.

أعلنت الوزارة أن باب التقدم للبرنامج سيُفتح قريبًا وفق معايير تقييم واضحة تضمن الشفافية والعدالة، مع منح الأولوية للكفاءات الفنية والإدارية الأكثر توافقًا مع متطلبات التحديث، على أن تضم الدفعة الأولى مجموعتين (10 متدربين لكل مجموعة)، مع التخطيط لإطلاق برامج مخصصة للإدارة العليا بالهيئة تباعًا.

وسيخضع المشاركون لتقييم دقيق عبر مشروعات تطبيقية عملية، حيث تقرر عرض أفضل هذه المشروعات خلال فعاليات “منتدى مصر للتعدين” في نسخته الخامسة المقررة في سبتمبر 2026، مما يمنح الكوادر الشابة منصة دولية لاستعراض مهاراتهم والحلول المبتكرة التي طوروها خلال فترة التدريب.
تستهدف الاستراتيجية الجديدة تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مرنة، قادرة على دعم خطط جذب الاستثمارات وإطلاق أعمال المسح الجوي للمعادن لأول مرة منذ 40 عامًا، وهو ما يتطلب جيلًا من الجيولوجيين المسلحين بأحدث المعارف العلمية والتقنية في الاستكشاف المعدني.
يجري العمل حاليًا على تفعيل شراكات مماثلة مع جامعة “كيرتن” الأسترالية (المصنفة ثانية عالميًا في التعدين) بمشاركة الجامعات المصرية لتحديث المناهج الدراسية، بالإضافة إلى التعاون المرتقب مع مدرسة كولورادو للمناجم (Colorado School of Mines) بالولايات المتحدة، المصنفة الأولى عالميًا، لبناء جسر معرفي يربط قطاع التعدين المصري بأحدث الأبحاث والتقنيات الدولية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى