الصين تتعهد بتعزيز توازن التجارة الخارجية مع استمرار تسارع الصادرات

تعهد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ بالعمل على تعزيز توازن التجارة، في وقت تتزايد فيه صادرات البلاد وتتصاعد مطالب الشركاء التجاريين بمعالجة الفائض التجاري.
وقال لي في كلمة رئيسية خلال منتدى التنمية الصيني في بكين، الأحد: “نأخذ مخاوف شركائنا التجاريين على محمل الجد، ونحن مستعدون للعمل مع جميع الأطراف لتعزيز تطوير تجارة سليمة ومتوازنة”.
وأضاف أن الصين ستعمل على توسيع الوصول إلى الأسواق في قطاع الخدمات، وزيادة وارداتها من المنتجات الطبية والرعاية الصحية والتقنيات الرقمية والخدمات منخفضة الكربون، بما يوفر فرصاً أكبر للشركات الأجنبية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه المخاطر على الاقتصاد الصيني بفعل الحرب في إيران، رغم بداية قوية نسبياً للعام مدعومة بارتفاع الاستهلاك والاستثمار المحليين.
وفي الأسابيع الأخيرة، أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى اضطراب أسواق الطاقة وتعطيل حركة التجارة، ما يهدد بزيادة تكاليف الوقود والمواد الخام، ويضغط على هوامش أرباح الشركات الصناعية التي تعاني بالفعل من منافسة حادة.
وأشار لي إلى أن الصين أحرزت تقدماً في الحد من ما يُعرف بـ”المنافسة الانكماشية” داخل السوق.
وتزيد تداعيات الحرب في إيران من تعقيد التوقعات الاقتصادية للصين، التي حددت بالفعل أبطأ هدف نمو لها منذ عام 1991، في وقت لا تزال فيه بكين تواجه صعوبة في تحفيز إنفاق الأسر.
في المقابل، تبدو الحكومة عازمة على دعم الاقتصاد، إذ ارتفع الإنفاق الحكومي بأسرع وتيرة منذ عام 2022، حيث زاد إجمالي الإنفاق العام بنسبة 6% خلال شهري يناير وفبراير مقارنة بالعام الماضي، وفق حسابات “بلومبرغ” استناداً إلى بيانات وزارة المالية.





