توب استوريريادة اعمال

دكتور يسري الشرقاوي يكتب: لعنة العصور والأوراق المبعثرة 

 

الأوراق مبعثرة ، السياسة لعبة تدمير الشعوب ، عندما صنعت مصر سلاماً ، انقسم العرب وغادروا المشهد وتركوا مصر “السادات” وحدها ، وعندما انحصرت القضية الفلسطينية واُفتعلت أزمة غزة تصدت مصر وحدها لوقف التهجير ، وعندما وقفت مصر لدعم سوريا من أجل عدم دخولها فى الفوضى كان هناك من يدعم الشرع اللاشرعي الفوضوي القادم من داعش الصهيوأمريكية، وعندما أغلقت مصر باب حجرة على سفير الكيان لدى مصر لمجرد تواجد شكلي ، ذهب من يطبع تطبيعاً كاملاً أفواج فى الشوارع ومحلات ومطاعم وتجارة ، النقيض بالنقيض ، ثم ما لبس الخليج فى تحالف حتى انشق الصف بين السعودية والإمارات ، ولم يمر عام إلا وحضرت أمريكا ومعها الكيان لشرعنة فتيل حرب إقليمية ، تضرب فيها إسرائيل إيران ، فترد إيران مستهدفة الإمارات ب ٦٥٪ من الهجمات ، ولم تتحرك ضد السعودية التي من المفترض أن بينهما العداء السني الشيعي المحتدمة عقود ، ولم تتحرك السعودية ضد أحد لا بالإيجاب ولا بالنفي ، ولم يتحرك الخليج فى مجلس الأمن وكان هناك ثمّة اتفاقيات سياسية متعددة فى الكواليس لا يعلمها إلا الله ،، وتضرب إيران إسرائيل ، اسرائيل تكيل الضربات للاشقاء ف الخليج ،، والخليج وقف مع مصر فترة الاحداث ومصر وقفت مع الخليج فى غزو الكويت وعشرات المواقف ، تقارب مصري اماراتي يتوازي مع تقارب الامارات مع حميدتي ومع ابي احمد وفي صومالي لاند !! ااه من الاوراق تزداد خلطاً والعقليات العادية لا تستطيع الاستيعاب ،، ، ويستمر العبث و تزداد وتيرة غلق هرمز وتطلب أمريكا هدنة للتفاوض ولا تستمع لذلك إسرائيل تخيل ،، والبعض فى الشارع الخليجي يلمون على مصر يطالبونها بالتدخل ،، ولم تطلب حكوماتهم من مصر التدخل ومع ذلك مصر توفى بالوعد وتذهب مصر برمزها للخليج لدعمه!!،، الصورة معقدة كل الأوراق أصبحت خالية من “الطهارة” ، وأصبح بما لا يدع مجالاً للشك لا فرق بين السياسة والدعارة،، الأوراق مبعثرة ، لا تدري الآن من مع من !! ومن ضد من !! أين الصين وأساطيلها من حرب الطاقة ؟ وهل انتهت روسيا من حربها مع أوكرانيا ؟ هل أحد لديه أي خبر!! أعتقد لا يوجد خبر!! العالم على حافة الهاوية ،، وهناك من يمسك بالميكروفون لينطق بكلمة فتهدأ أسعار النفط وتذهب للانخفاض التدريجي ، ثم عشية ذات اليوم تخرج بعض الطلقات العشوائية فيرتفع سعر النفط جنونيا،، وتظل الدوامة والدراما العبثية تتبادلان الأدوار ،، حد فاهم حاجة ، غير أن التغييرات المناخية – والظروف والظواهر الديموغرافية ،، وأن الأنظمة المالية وأدواتها العَفِنَة أدت إلى أن الدين العام العالمي أصبح ٤ أضعاف الناتج المحلي الإجمالي العالمي ،، دول تنهب دول وتسرق مقدرات وثروات دول ،، دول غنية بالثروات تصاب بنِقمة الموارد ويتكالب عليها الثعالب ودول فقيرة تزداد فقراً وجوعاً وتسلب منها الموارد والإرادة ،، إنه عالم غريب فيه كل الأوراق مبعثرة ومتناثرة … نسأل الله فى زمن الدوماينوز السياسية والاوراق المقلوبة ان يحفظ مصر واهلها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى