مديونيات بلا مستندات رسمية.. ماذا يحدث في ملف محمد الخشن؟

شهدت الأيام الأخيرة حالة من الجدل الواسع حول رجل الأعمال محمد الخشن بعد تداول أرقام ضخمة بشأن مديونيات مزعومة دون صدور أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي تلك المعلومات من الجهات المختصة.
أكد مصرفيون أن القطاع المصرفي المصري يخضع لقواعد صارمة من السرية تمنع الإفصاح عن تفاصيل مديونيات العملاء سواء كانوا أفرادًا أو شركات وأوضحوا أن أي بيانات تخص التمويلات لا يمكن نشرها إلا عبر قنوات رسمية وأن البنك المركزي أو البنوك المعنية فقط هي الجهات المُصرح لها بالإفصاح
وفي تصريحات خاصة شدد عدد من المسؤولين السابقين في البنوك على أن الأرقام التي يتم تداولها حاليًا لا تستند إلى مصادر رسمية وبالتالي لا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدين أن التمويلات الكبيرة تمر بمراحل مراجعة دقيقة ويتم منحها بضمانات قوية ومتنوعة وأن أي تعثر إن حدث يتم التعامل معه عبر آليات مؤسسية مثل إعادة الهيكلة وجدولة المديونيات.
وبحسب خبراء مصرفيين فإن البنوك لا تمنح قروضًا ضخمة دون دراسات ائتمانية تفصيلية وأن الشركات الكبرى تحصل على تمويلات ضمن تحالفات بنكية لتوزيع المخاطر وأن وجود أصول تشغيلية واستثمارات قائمة يمثل عنصر أمان رئيسي في أي تمويل كما أشاروا إلى أن الحديث عن أرقام ضخمة دون الإشارة إلى الضمانات أو هيكل التمويل يعكس صورة غير مكتملة.
مصادر مطلعة أوضحت أن الكيانات المرتبطة برجل الأعمال محمد الخشن تواصل نشاطها الإنتاجي داخل السوق المصري وتعمل بشكل طبيعي دون توقف وترتبط بشبكة واسعة من العمالة والاستثمارات وهو ما يعكس أن الأوضاع التشغيلية لا تعكس سيناريو أزمة حادة كما يتم تصويره.
ويرى محللون أن تضخيم الأرقام دون مستندات رسمية قد يؤثر سلبًا على بيئة الاستثمار وأن نشر معلومات غير دقيقة يخلق حالة من البلبلة في السوق وأن التعامل مع مثل هذه الملفات يجب أن يتم بحذر شديد وبالاعتماد على مصادر موثوقة فقط
في النهاية يبقى الملف محل نقاش لكن المؤكد حتى الآن هو غياب أي بيانات رسمية معلنة عن حجم المديونية وأن الأرقام المتداولة غير موثقة وأن النظام المصرفي يعمل وفق قواعد صارمة تحكم الإفصاح والتمويل وأن أي تحديات إن وجدت يتم التعامل معها داخل الإطار المؤسسي.





