اخبار البيزنستوب استوري

المالية: تراجع الدين الخارجي لمصر بمقدار 2 مليار دولار في 6 أشهر

حققت السياسة المالية المصرية تقدما ملموسا في تحسين مؤشرات المديونية، حيث انخفض معدل دين أجهزة الموازنة العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 83.8% في العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 96% في 2022/2023.

وأسهم خفض الدين الخارجي بمقدار 4 مليارات دولار خلال المدة السابقة، في خلق مساحة مالية مكنت الدولة من زيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية بحسب التقرير الشهري لوزارة المالية.

أظهر أداء محفظة الدين في النصف الأول من عام 2025/2026 تحولًا نحو الاستحقاقات طويلة الأجل، حيث ارتفعت حصة أذون الخزانة لآجال 273 و364 يومًا إلى 38%.

كما انخفضت تكلفة الاقتراض المحلي بمتوسط 2.5%، وتراجعت أرصدة الدين الخارجي بمقدار ملياري دولار، تماشيًا مع استراتيجية الدولة لخفض المديونية الخارجية سنويًا بمعدل يتراوح بين مليار وملياري دولار.

وأطلقت وزارة المالية في يناير 2026 استراتيجية الدين للفترة من 2026 إلى 2029، والتي تستهدف خفض نسبة الدين لتصل إلى نطاق 71% – 73% من الناتج المحلي بحلول العام المالي 2028/2029. وترتكز الاستراتيجية على إطالة عمر الدين وتقليل الاعتماد على الأوراق المالية قصيرة الأجل، بحيث يمثل الدين بالعملة المحلية نحو 80% من إجمالي المحفظة لتقليل مخاطر سعر الصرف.

وتبنت الوزارة حلولًا تمويلية مبتكرة شملت مبادلة الديون بالاستثمارات وإصدار الصكوك السيادية المحلية، حيث شهد نوفمبر 2025 تغطية أول اكتتاب للصكوك بأكثر من 5 أضعاف بقيمة 14.9 مليار جنيه. وانعكست هذه السياسات إيجابيًا على الثقة الدولية، حيث انخفض سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد (CDS) لأقل من 270 نقطة في يناير 2026، مع تراجع كبير في عوائد السندات الدولية.

وتهدف خطة الاقتراض السنوي التي أطلقتها الوزارة للنصف الثاني من العام المالي الحالي إلى إدارة مخاطر إعادة التمويل وسعر الفائدة بكفاءة. وتستغل الاستراتيجية التراجع المتوقع في معدلات التضخم لخفض تكلفة الاقتراض الجديد، مع الالتزام بالشفافية والمسؤولية المالية لضمان استدامة التنمية الشاملة دون المساس بالاستقرار المالي للدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى