ضربة قاصمة لمافيا التزوير في القاهرة.. سقوط عصابة الاستيلاء على السيارات بتوكيلات مزيفة وإحالتهم للجنايات

في واقعة تكشف حجم التلاعب بالمحررات الرسمية، أسدلت جهات التحقيق الستار على نشاط تشكيل عصابي خطير تخصص في تزوير توكيلات السيارات، للاستيلاء على ممتلكات المواطنين والتصرف فيها دون علمهم، مستغلين ثغرات إجرائية وتواطؤ عناصر من داخل جهات رسمية.
وأحالت نيابة القاهرة الجديدة الكلية، 7 أشخاص إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بتكوين تشكيل عصابي تخصص في تزوير توكيلات السيارات لتسهيل قيادتها والتعامل عليها أمام المرور، ببيعها والتنازل عنها للنفس أو للغير.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين كونوا عصابة منظمة تضم موظفين وصاحب شركة استيراد، لتسهيل عمليات النصب والاستيلاء على السيارات المملوكة للغير باستخدام توكيلات مزورة.
وتعود بداية الواقعة إلى بلاغ ورد إلى الأجهزة الأمنية من أحمد محمد السيد، يفيد بقيام شخصين بتزوير توكيل يحمل رقم 1192 لسنة 2025 حرف «ر» توثيق ثالث مدينة نصر، منسوب له، يتيح للمتهمين «خالد.ج» (هارب)، و«عبدالله.» (هارب)، إدارة وقيادة جميع المركبات المملوكة له، والتعامل عليها أمام جهات المرور وغيرها من الجهات المختصة.
وبإجراء التحريات، تأكدت صحة البلاغ، وتبين تورط 7 أشخاص في ارتكاب الواقعة، وهم: «محمد.ع» (هارب)، «محمد. و» (هارب)، «كرم. ن» (هارب)، «عبدالله. ا» (هارب)، «وليد. ا» (مخلى سبيله)، و«محمد. ر» (هارب).
وخلال التحقيقات، تبين أن المتهمين السادس والسابع اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في تزوير محرر رسمي، عبارة عن توكيل، تم استخدامه أمام الموظف المختص بوحدة مرور القاهرة الجديدة، بهدف الاستيلاء على سيارات المجني عليه.
كما كشفت التحقيقات أن المتهمين السادس والسابع، وهما موظفان بالشهر العقاري، استغلا موقعهما الوظيفي لتحقيق مكاسب غير مشروعة، حيث قاما بتزوير محرر رسمي أثناء تأدية عملهما، وأثبتا بيانات غير صحيحة تفيد حضور المجني عليه بمكتب التوثيق، وقام السابع بوضع بصمة منسوبة له زورًا، بما يمنح المتهمين الثالث والخامس صلاحية قيادة السيارات والتصرف فيها أمام جهات المرور.
وبعد ثبوت الاتهامات، أحالت النيابة العامة أوراق القضية إلى المستشار أحمد السعيد، المحامي العام الأول لنيابة القاهرة الجديدة الكلية، والذي أمر بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات، مع ضبط وإحضار المتهمين الهاربين، وحبسهم احتياطيًا على ذمة المحاكمة، وندب محامٍ للدفاع عنهم، وإعلانهم بأمر الإحالة.






