تسلا تزيد قوتها العاملة في ألمانيا وتستعد لإنتاج خلايا البطاريات 2027

في خطوة تعكس تسارع المنافسة في سوق السيارات الكهربائية داخل أوروبا، أعلنت تسلا عن خطة طموحة لتوسيع عملياتها في ألمانيا عبر إضافة نحو ألف وظيفة جديدة في مصنعها الضخم بالقرب من برلين، في محاولة لتعزيز الإنتاج ومواكبة الطلب المتزايد.
توسع مدفوع بالطلب
المصنع المعروف باسم Gigafactory Berlin-Brandenburg، والمقام في بلدة Grünheide، يشهد نمواً متسارعاً منذ افتتاحه قبل نحو أربع سنوات. ومع هذه الزيادة الجديدة، سيرتفع إجمالي عدد العاملين إلى حوالي 11,700 موظف، ما يعكس ثقة الشركة في السوق الأوروبية رغم التحديات.
السبب الرئيسي وراء هذا التوسع هو الطلب المتزايد على طراز تسلا Model Y، الذي يُعد من أكثر السيارات الكهربائية مبيعاً في أوروبا حالياً. وتسعى الشركة إلى رفع إنتاجها الأسبوعي بنحو 20% بدءاً من الربع الثالث من العام.
استقرار وظيفي وتوسع مستقبلي
ضمن خطتها، تعتزم تسلا تحويل نحو 500 موظف مؤقت إلى وظائف دائمة، في خطوة تعزز الاستقرار الوظيفي داخل المصنع. كما بدأت بالفعل في التوظيف لمئات الوظائف المرتبطة بإنتاج خلايا البطاريات، وهي خطوة استراتيجية تمهّد لبدء هذا النشاط خلال النصف الأول من عام 2027.
طموحات ضخمة رغم التحديات
الرئيس التنفيذي Elon Musk كان قد أشار في وقت سابق إلى رغبته في تحويل المصنع إلى الأكبر في أوروبا، ضمن رؤية أوسع لتوسيع نفوذ الشركة عالمياً.
لكن هذه الطموحات واجهت بعض التأجيلات نتيجة تقلبات السوق، إلى جانب احتجاجات بيئية أثارت جدلاً حول تأثير المصنع على الموارد الطبيعية، خاصة المياه والغابات المحيطة.
أوروبا ساحة المعركة الجديدة
تأتي هذه الخطوة في وقت تحتدم فيه المنافسة بين الشركات العالمية في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، حيث تسعى تسلا للحفاظ على موقعها الريادي أمام منافسين أوروبيين وآسيويين يضخون استثمارات ضخمة في هذا القطاع.
ما تقوم به تسلا اليوم ليس مجرد توسع وظيفي، بل هو رهان طويل الأمد على مستقبل التنقل الكهربائي في أوروبا. وبين طموحات التوسع وضغوط البيئة والسوق، يبقى مصنع برلين أحد أهم أوراق الشركة في سباق التحول نحو الطاقة النظيفة.





