يوتيوب يتجنب المحاكمة بتسوية سرية في قضية تتعلق بإدمان المراهقين على المنصات الرقمية

اختارت شركة جوجل إغلاق إحدى القضايا المرفوعة ضد منصة يوتيوب عبر تسوية سرية، وذلك قبل أيام من بدء إجراءات محاكمة كانت تسلط الضوء على تأثير منصات التواصل الاجتماعي في الصحة النفسية للمراهقين داخل الولايات المتحدة.
وجاءت التسوية في دعوى رفعها مراهق أميركي من ولاية فلوريدا، اتهم فيها يوتيوب ومنصات رقمية أخرى بتصميم خدمات وآليات استخدام تشجع على التعلق المفرط بالمحتوى، ما أدى بحسب الدعوى إلى أضرار نفسية شملت اضطرابات النوم والقلق والاكتئاب.
وبحسب ملف القضية، بدأ الشاب استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي في سن الثامنة، قبل أن يتحول الاستخدام تدريجيًا إلى سلوك إدماني انعكس على حالته النفسية خلال سنوات المراهقة.
وشملت الدعوى كذلك منصات إنستجرام وسناب شات وتيك توك، إلا أن جوجل كانت الشركة الوحيدة التي فضلت إنهاء النزاع خارج أروقة المحاكم، بينما تستعد الشركات الأخرى لمواجهة جلسات المحاكمة المقرر انطلاقها خلال شهر يوليو المقبل.
وأكد المتحدث باسم جوجل، خوسيه كاستانيدا، أن الشركة تواصل تطوير أدوات الحماية والرقابة الأبوية وتعمل على توفير تجارب رقمية تتناسب مع مختلف الفئات العمرية، مع التركيز على سلامة الأطفال والمراهقين.
وفي المقابل، رأى فريق الدفاع عن المدعي أن موافقة يوتيوب على التسوية قبل عرض القضية على هيئة المحلفين تعكس أهمية الاتهامات المطروحة، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق أو قيمته المالية.
وتأتي هذه القضية ضمن موجة أوسع من الدعاوى القانونية التي تواجهها شركات التواصل الاجتماعي، إذ تنظر المحاكم الأميركية في آلاف القضايا المرتبطة بادعاءات تتعلق بتأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية للشباب.
ورغم تأكيد الشركات التقنية أنها تطبق قيودًا عمرية وإجراءات سلامة متعددة لحماية المستخدمين صغار السن، يواصل منتقدوها اتهامها بالاعتماد على خوارزميات مصممة لتعزيز التفاعل وإطالة فترات الاستخدام، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعياته النفسية على الأطفال والمراهقين.





