المنافسة تتفوق على الدولار.. خبير يكشف المحرك الحقيقي لانخفاض أسعار السيارات في مصر

تتزايد توقعات المستهلكين بانخفاض أسعار السيارات في السوق المصري مع استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلا أن خبراء القطاع يرون أن سوق السيارات بات يتحرك وفق معادلات اقتصادية أوسع من مجرد تغيرات سعر الصرف.
وقال المهندس رأفت مسروجة، الرئيس الشرفي السابق لمجلس معلومات سوق السيارات “أميك”، إن السوق يشهد بالفعل تراجعًا تدريجيًا في أسعار السيارات، مع اقتراب الأسعار من مستوياتها التي سبقت موجة الارتفاعات الكبيرة خلال السنوات الماضية.
وأوضح، في تصريحات صحفية، أن العامل الأكثر تأثيرًا في تراجع الأسعار يتمثل في زيادة المعروض واحتدام المنافسة بين الشركات، وليس انخفاض الدولار وحده، مشيرًا إلى أن دخول علامات تجارية صينية جديدة وطرح طرازات متنوعة دفع الوكلاء إلى إطلاق تخفيضات وعروض تسويقية للحفاظ على حصصهم السوقية وتحفيز المبيعات.
وأضاف أن اتساع المنافسة بين العلامات الأوروبية والآسيوية والصينية منح المستهلك خيارات أكبر، وأجبر الشركات على تبني سياسات تسعير أكثر مرونة، وهو ما انعكس على اتجاه الأسعار نحو الانخفاض.
وأكد مسروجة أن الفترة الحالية تعد مناسبة لشراء سيارة جديدة، في ظل تنوع الطرازات وتزايد العروض المقدمة من الشركات، متوقعًا استمرار المنافسة خلال الفترة المقبلة.
وعن تأثير تراجع الدولار، أوضح أن تقييم انعكاساته لا ينبغي أن يتم على أساس التحركات اليومية، بل وفق استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط، لافتًا إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية يعزز استقرار سوق النقد الأجنبي ويخفض تدريجيًا تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين، بما يدعم استمرار تراجع أسعار السيارات.
وأشار إلى أن أي ارتفاعات مؤقتة في سعر الدولار لن تغير الاتجاه العام للسوق، طالما استمرت المؤشرات الاقتصادية في التحسن، وزادت تدفقات الاستثمارات الأجنبية، بما يدعم قوة الجنيه ويخفض تكلفة الاستيراد.
واختتم مسروجة تصريحاته بالتأكيد على أن المنافسة القوية بين الشركات، إلى جانب تحسن الأداء الاقتصادي، ستكون المحرك الرئيسي لمزيد من الانخفاضات التدريجية في أسعار السيارات، فيما سيظل تراجع الدولار أحد العوامل المساندة وليس العامل الحاسم.





