ألفالاينر: شركات الشحن الكبرى تقلص اعتمادها على استئجار سفن الحاويات

أظهر تحليل أجرته شركة “ألفالاينر” (Alphaliner) تراجع حصة السعة الاستيعابية المستأجرة ضمن أساطيل معظم خطوط الشحن العشرة الكبرى منذ الفترة 2021-2022، في ظل استفادة العديد من الشركات من الأرباح التي حققتها خلال طفرة الشحن التي أعقبت الجائحة لشراء سفن جديدة ومستعملة.

وساهمت عمليات شراء السفن في تقليل اعتماد شركات الشحن الكبرى على سوق التأجير، وتعزيز سيطرتها المباشرة على أساطيلها، بعدما كانت السعة المستأجرة تمثل نسبة كبيرة من إجمالي السعة التشغيلية لدى العديد من الشركات.

من 40% إلى 70% قبل 10 سنوات

قبل عشر سنوات، كانت السعة التي تشغلها خطوط الشحن الكبرى تتضمن عادةً ما بين 40% و70% من الحمولة المستأجرة، بينما تتراوح هذه النسبة حاليًا بين 30% و40% لدى أكبر خمس شركات، مع تفاوت ملحوظ في مسار هذا الاتجاه بين شركات مجموعة العشرة الكبار.

وسجلت شركة “HMM” أحد أكبر معدلات الانخفاض، بعدما كانت السعة المستأجرة تمثل 56% من أسطول حاوياتها في عام 2016، قبل أن تتراجع حاليًا إلى أقل من 20%.

وتعزو “ألفالاينر” هذا التحول إلى التوسع الذي أعقب انهيار شركة “هانجين” (Hanjin)، إلى جانب الدعم الحكومي الكوري الجنوبي، والذي شمل الاستحواذ على 59 سفينة جديدة حتى الآن.

CMA CGM تخفض السعة المستأجرة إلى 34%

وفي شركة “CMA CGM”، انخفضت حصة السعة المستأجرة من 67% من إجمالي السعة المشغلة في عام 2016 إلى نحو 34% حاليًا.

وتركز الجزء الأكبر من هذا التراجع بعد الجائحة، إذ اشترت الشركة 160 سفينة حاويات مستعملة، وأضافت 100 سفينة جديدة، جرى طلبها مباشرة من جانب الشركة، إلى شبكتها.

ورغم هذا التوسع في ملكية السفن، لا تزال “CMA CGM” تستخدم سفنًا مملوكة لجهات غير مشغلة (NOOs)، إلى جانب استمرار نشاطها في سوق التأجير.

MSC تقلص اعتمادها على التأجير إلى النصف

خفضت شركة “MSC” حصة السعة المستأجرة من 61% في عام 2016 إلى 36% حاليًا، ويصبح هذا الانخفاض أكثر وضوحًا عند الأخذ في الاعتبار أن النسبة كانت تدور حول 75% خلال فترة الجائحة.

ووفقًا لشركة “ألفالاينر”، قلصت شركة الشحن “اعتمادها على استئجار السفن إلى النصف حرفيًا خلال السنوات الخمس الماضية”، بعد تحول استراتيجيتها نحو امتلاك السفن، بدءًا من أواخر عام 2020.

ومنذ ذلك الحين، طلبت “MSC” بناء 252 سفينة جديدة، كما اشترت 500 سفينة حاويات مستعملة.

وفي المقابل، تراجع نشاط الشركة في سوق التأجير؛ إذ أظهر التحليل أنها أبرمت نحو 40 عقدًا خلال العام الحالي، وهو عدد يقل بمقدار يتراوح بين ثلاثة وأربعة أضعاف عما كان عليه في الفترات السابقة.

Evergreen وYang Ming تخفضان الاعتماد على التأجير

وعلى مدار العقد الماضي، خفضت شركة “إيفرجرين” (Evergreen) حصة السعة المستأجرة في أسطولها من 42% إلى 28%، بعدما طلبت شركة الشحن التايوانية بناء 125 سفينة جديدة لحسابها الخاص منذ عام 2021.

أما شركة “يانغ مينغ” (Yang Ming)، فتراجعت حصة السعة المستأجرة لديها من 63% في عام 2016 إلى 50% حاليًا.

تراجع محدود لدى Maersk وONE وCOSCO وHapag-Lloyd

كانت التغييرات أكثر تواضعًا لدى شركات “ميرسك” (Maersk) و”وان” (ONE) ومجموعة “كوسكو” (COSCO Group) و”هاباغ-لويد” (Hapag-Lloyd).

وتبلغ نسبة السعة التي تشغلها “ميرسك” عبر الاستئجار نحو 38%، بانخفاض قدره 7 نقاط مئوية مقارنة بعام 2016، إلا أن الشركة لا تزال تحافظ على حضور قوي في سوق التأجير، بعدما أبرمت ما لا يقل عن 130 عقد استئجار منذ بداية عام 2026.

وتعتمد شركة “وان” (ONE) حاليًا على الاستئجار لتوفير نحو 53% من سعتها التشغيلية، بينما تبلغ النسبة لدى مجموعة “كوسكو” 40%، بعد خفضها بمقدار يتراوح بين 12 و13 نقطة مئوية خلال العقد الماضي.

وفي شركة “هاباغ-لويد”، تراجعت النسبة بمقدار 15 نقطة مئوية خلال الفترة نفسها، لتستقر حاليًا عند نحو 39%.

ZIM تحافظ على اعتماد مرتفع على السفن المستأجرة

وتبرز شركة “زيم” (ZIM) كاستثناء بين شركات الشحن الكبرى، بعدما حافظت الشركة الإسرائيلية على نسبة تتراوح بين 85% و98% من سعتها التشغيلية بنظام الاستئجار على مدار السنوات العشر الماضية.

كما تعتمد السفن الـ23 المدرجة في سجل طلبياتها بالكامل على نظام الاستئجار.

وأشارت “ألفالاينر” إلى أن “زيم تبدو استثناءً كبيرًا بين الشركات العشر الكبرى”، موضحة أن هذا الوضع قد يتغير في حال إتمام صفقة البيع لشركة “هاباغ-لويد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى