معيدو التأمين يعيدون رسم خريطة النمو.. خطوط متخصصة تتصدر المشهد مع تراجع أسعار الكوارث

يتجه معيدو التأمين إلى زيادة التركيز على خطوط التأمين المتخصصة ذات الحواجز المرتفعة أمام المنافسة، لتعزيز فرص النمو في ظل استمرار تراجع أسعار إعادة تأمين مخاطر الكوارث المرتبطة بالممتلكات، وفقًا لتحليل بنك Berenberg عقب اجتماعات “مونت كارلو” لإعادة التأمين 2026.
وأوضح البنك، عقب مشاركته في فعاليات Monte Carlo Rendez-Vous de Septembre 2026، أنه عقد اجتماعات مع ممثلين عن شركات Hannover Re وHiscox وMunich Re وSCOR وSwiss Re وUNIQA، إلى جانب Howden Insurance، لبحث تطورات سوق إعادة التأمين واتجاهات الأسعار وفرص النمو.
وأشار Berenberg إلى استمرار الاتجاه نحو تراجع الأسعار، مع توقعات باستمرار هذا المسار خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ظهور قدر أكبر من المرونة في الشروط والأحكام، رغم بقاء مستويات التسعير بصورة عامة عند مستويات مناسبة للمخاطر.
وأوضح البنك أن تغطيات مخاطر الكوارث العقارية تستحوذ حاليًا على أكبر انخفاضات الأسعار في سوق إعادة التأمين، مرجعًا جانبًا من هذا التراجع إلى قوة ربحية هذا النوع من الأعمال منذ 2023.
ورغم انخفاض الأسعار، أشار Berenberg إلى استمرار جاذبية سوق إعادة تأمين مخاطر الكوارث العقارية في الولايات المتحدة بالنسبة لمعيدي التأمين، في ظل سرعة استجابة الأسعار للأحداث والخسائر، بما يسمح لشركات التأمين عادة باسترداد تكلفة التغطية خلال فترة تصل إلى عامين.
وفي المقابل، يتجه معيدو التأمين إلى البحث عن فرص نمو خارج خطوط الكوارث التقليدية، وفي مقدمتها خطوط التأمين المتخصصة، خاصة مخاطر الإنشاءات والهندسة، إلى جانب تأمينات الائتمان والضمان.
كما تمثل الحلول المنظمة مجالًا آخر للنمو أمام معيدي التأمين، إذ تتضمن غالبًا تغطيات متعددة السنوات ومتعددة الخطوط التأمينية، بما يتيح تنويع محفظة الأعمال والاستفادة من مجالات طلب جديدة.
وتبرز مراكز البيانات كذلك كقطاع محتمل للنمو، إلا أن شركات إعادة التأمين التي التقاها البنك تتعامل مع هذا النشاط بحذر، في ظل محدودية البيانات التاريخية المتعلقة بالمخاطر ووجود تحديات إضافية، من بينها مخاطر تراكم الأخطار.
وأوضح محللو Berenberg أن هذه التحديات تحد من قدرة معيدي التأمين على ضخ مستويات كبيرة من رأس المال في هذا النشاط، خاصة بعد مرحلة التوسع الأولية في إنشاء مراكز البيانات.
ومع استمرار تراجع الأسعار إلى مستويات قد لا توفر عائدًا مناسبًا مقابل المخاطر، يرى البنك أن معيدي التأمين قد يتجهون إلى خفض الطاقة الاستيعابية المخصصة لبعض الأعمال، مع الاستفادة من تنوع نماذج أعمالهم لإعادة توجيه رأس المال المتاح إلى قطاعات أخرى، وعلى رأسها إعادة تأمينات الحياة والصحة.





