3.858 مليون مشروع توفر 12.5 مليون فرصة عمل.. 409% نموًا في تمويل المشروعات الصغيرة

كشف طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي المصري، عن حجم الدور الذي تؤديه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن عددها يبلغ نحو 3.858 مليون مشروع، تستحوذ المشروعات متناهية الصغر على نحو 80% منها، فيما توفر هذه المشروعات فرص عمل لنحو 12.5 مليون شخص.

وقال الخولي، خلال كلمته في المؤتمر الدولي “CERISE+SPTF Global Meeting 2026″، الذي ينظمه الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن هذه الأرقام تعكس الوزن الاقتصادي للقطاع ودوره في دعم التشغيل والنشاط الاقتصادي، بما يعزز أهمية مواصلة توسيع فرص حصول المشروعات على التمويل.

وأشار نائب محافظ البنك المركزي إلى أن محفظة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر سجلت نموًا بنحو 409% منذ إطلاق المبادرة المعنية بدعم القطاع في عام 2015 وحتى نهاية يونيو 2026، بينما ارتفعت محفظة التمويل متناهي الصغر، بشقيها المصرفي وغير المصرفي، بنحو 1572% خلال الفترة نفسها.

وأوضح أن هذا التطور يعكس اتساع نطاق التمويل الموجه إلى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على مدار السنوات الماضية، بالتوازي مع الإجراءات والمبادرات التي استهدفت تعزيز تدفقات التمويل إلى هذه الشريحة من النشاط الاقتصادي.

وأضاف الخولي أن الفترة من 2021 إلى 2026 شهدت ترقية 36 جمعية، إلى جانب نمو محافظها الائتمانية بنسبة 109%، في إطار التعاون بين الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري والقطاع المصرفي.

المرأة تستحوذ على 53% من عملاء التمويل

وفيما يتعلق بدور المرأة في قطاع المشروعات، أوضح نائب محافظ البنك المركزي أن السيدات يدرن نحو 24% من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فيما يمثلن 53% من العملاء المستفيدين من التمويل في هذا القطاع، وهو ما يبرز أهمية التمويل الموجه للمرأة في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز مشاركتها في سوق العمل.

وأكد الخولي أن دعم المشروعات لا يقتصر على توفير التمويل، وإنما يمتد إلى نشر الثقافة المالية وحماية حقوق العملاء، وتمكينهم من إدارة مواردهم المالية بصورة سليمة، بما يعزز قدرة أصحاب المشروعات على الاستفادة من الخدمات المالية واتخاذ قرارات تمويلية أكثر ملاءمة.

الشمول المالي ودعم قدرة العملاء على السداد

وأشار نائب محافظ البنك المركزي إلى أن البنك المركزي يتابع تنفيذ استراتيجية الشمول المالي بالتنسيق مع وحدات الشمول المالي في 38 بنكًا، من خلال آليات متابعة شهرية وربع سنوية.

وشدد على أهمية التعاون بين البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية لتكوين صورة أشمل عن التزامات العملاء لدى جهات التمويل المختلفة، بما يساعد المؤسسات المالية على تقييم القدرة على السداد ورصد مخاطر التعثر في مراحل مبكرة.

ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع نحو تعزيز التمويل المسئول، والاستفادة من البيانات وتحليلها في تحسين القرارات التمويلية والرقابية، مع وضع احتياجات العميل وحماية حقوقه في صميم عمل المنظومة المالية.

ويواصل البنك المركزي دعم مسار الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، إذ أظهرت أحدث بياناته وصول نسبة المواطنين المشمولين ماليًا من سن 15 عامًا فأكثر إلى 79% بنهاية يونيو 2026، بزيادة 229% منذ عام 2016.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى