صحيفة بريطانية تحذر: مكونات صينية قد تتيح تعطيل مركبات الطوارئ والبنية التحتية عن بُعد

حذرت صحيفة “ميل أون صنداي” البريطانية من مخاطر أمنية محتملة مرتبطة باعتماد بريطانيا المتزايد على تقنيات ومكونات إلكترونية صينية، مشيرة إلى أن بعض هذه المكونات قد تجعل مركبات الطوارئ وشبكات النقل والطاقة عرضة للتعطيل أو الاختراق عن بُعد.
وقال كاتبا التقرير، جلين أوين وجابرييل ميلارد-كلوثيير، في مقال بعنوان “بضغطة زر… الصين قادرة على تعطيل سيارات الشرطة والحافلات وسيارات الإسعاف لدينا”، إن هذه المخاوف تتزامن مع تحذيرات داخل أجهزة الاستخبارات البريطانية بشأن أنشطة تجسس إلكتروني مرتبطة ببكين، إلى جانب محاولات للاستفادة من أبحاث جامعات بريطانية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
وسلط التقرير الضوء على احتمال وجود ما يعرف بـ”مفاتيح التعطيل عن بُعد” في بعض المكونات صينية الصنع المستخدمة في المركبات الكهربائية ومعدات الطاقة المتجددة.
وقالت الصحيفة إن مكونات من هذا النوع عُثر عليها في معدات مرتبطة بالألواح الشمسية وتوربينات الرياح وبعض الحافلات الكهربائية، بما يثير مخاوف بشأن إمكانية استغلالها في عمليات اختراق أو تعطيل للأنظمة المرتبطة بها.
وتشغل شرطة العاصمة في لندن نحو 1600 مركبة كهربائية وهجينة، تحتوي بطارياتها على أجهزة اتصال خلوية صينية تربط المركبات بشبكات الهاتف المحمول. وبحسب مصادر أمنية تحدثت إلى الصحيفة، فإن غياب إجراءات وقائية كافية قد يتيح لجهات خارجية الوصول إلى الأنظمة الإلكترونية لهذه المركبات وتعطيلها أو التسبب في حوادث.
وأشارت الصحيفة إلى أن المخاطر المحتملة لا تقتصر على مركبات الطوارئ، وإنما تمتد إلى الحافلات والشاحنات وشبكات الكهرباء والبنية التحتية الحيوية، بما قد يسمح، في حال حدوث اختراق، بتعطيل وسائل النقل أو التأثير في شبكات الخدمات اللوجستية.
وبحسب التقرير، دفعت هذه المخاوف السلطات البريطانية إلى تفكيك بعض مركبات الطوارئ التي تعتمد على تكنولوجيا صينية وإعادة بنائها لإزالة مكونات يُعتقد أنها قد تسمح بالتدخل فيها عن بُعد.
كما فرضت جهات تابعة لوزارة الدفاع البريطانية قيودًا على دخول مركبات كهربائية تحتوي على مكونات صينية إلى بعض المواقع العسكرية الحساسة، خشية إمكانية استخدام أجهزة الاستشعار الموجودة بها لجمع معلومات ونقلها إلى بكين.
وتعكس هذه الإجراءات تصاعد المخاوف الأمنية في بريطانيا بشأن مخاطر الاعتماد على المكونات والتقنيات الأجنبية في قطاعات ترتبط بالبنية التحتية الحيوية، خاصة مع توسع استخدام المركبات الكهربائية ومعدات الطاقة المتجددة والأنظمة الرقمية المتصلة بالشبكات.





