البنتاجون يتعهد بتمويل «وولفسبيد» بـ1.5 مليار دولار مقابل خيار شراء 7.5% من أسهمها

تعهدت وزارة الدفاع الأمريكية بتقديم تسهيل ائتماني مشروط تصل قيمته إلى 1.5 مليار دولار لشركة “وولفسبيد” (Wolfspeed)، المتخصصة في صناعة أشباه الموصلات، والتي تقدمت بطلب للحماية من الإفلاس في يوليو 2025، بهدف دعم إنتاج مواد تقول الشركة إنها ضرورية للأمن القومي الأمريكي.

وقالت “وولفسبيد” في بيان إن الحكومة الأمريكية أرسلت إليها خطاب التزام مشروطا لمدة 30 عاما، لتسهيل ائتماني مضمون من الدرجة الأولى بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار، على أن تخضع الصفقة لمزيد من المفاوضات.

وبموجب الشروط المقترحة، ستصدر الشركة أذونات شراء لصالح وزارة الدفاع الأمريكية، تتيح لها الاستحواذ على ما يصل إلى 7.5% من أسهم “وولفسبيد” على دفعات.

وتواجه الشركة، التي يقع مقرها في ولاية نورث كارولاينا، تحديات مالية وتشغيلية دفعتها إلى طلب الحماية من الإفلاس في يوليو 2025، بعد معاناة مصنع رئيسي تابع لها من اختناقات في الإنتاج، خاصة في مجال رقائق كربيد السيليكون.

وكانت “وولفسبيد” قد حصلت على منحة بقيمة 750 مليون دولار ضمن برنامج دعم صناعة الرقائق الذي أُقر خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن. وانتقد الرئيس دونالد ترمب البرنامج منذ توليه منصبه، فيما اتجهت إدارته إلى إعادة صياغة عدد من المنح المقررة بموجبه. ولم تكن الشركة قد حصلت سوى على جزء من التمويل قبل تقدمها بطلب الحماية من الإفلاس.

وعقب الإعلان عن التمويل المحتمل، ارتفعت أسهم “وولفسبيد” بنسبة 25% إلى 39.22 دولار في تعاملات ما بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء، وفقا للبيانات الواردة في التقرير.

تمويل لإنتاج مواد تخدم الاتصالات والدفاع

أوضحت “وولفسبيد” أنها تعتزم استخدام التمويل الحكومي لدعم إنتاج مواد كربيد السيليكون وأجهزة الطاقة ذات فجوة النطاق الواسعة، المستخدمة في إلكترونيات الطاقة بقطاعات الاتصالات والفضاء والدفاع.

كما تخطط الشركة لتحديث قدراتها على توريد إحدى المواد المستخدمة في أنظمة الاتصالات العسكرية، في إطار تعزيز دورها في سلاسل الإمداد المرتبطة بالتطبيقات الدفاعية.

ويأتي التمويل المقترح ضمن توجه أوسع لدى إدارة ترمب نحو الاستثمار المباشر في الشركات التي تعتبرها واشنطن ذات أهمية للأمن القومي، إلى جانب تقديم التمويل لها مقابل حصص أو حقوق ملكية محتملة.

وكانت الحكومة الأمريكية قد استحوذت العام الماضي على حصة في شركة “إنتل” لصناعة الرقائق. وفي مايو، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية تقديم تمويل يتجاوز ملياري دولار مقابل حصص ملكية غير مسيطرة في مجموعة من شركات الحوسبة الكمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى