الرقابة المالية تدرس مد وقف تراخيص شركات التمويل الاستهلاكي ومتناهى الصغر عامًا إضافيًا

تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية مد فترة وقف إصدار تراخيص جديدة لمزاولة نشاطي التمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر لمدة عام إضافي، في إطار توجه يستهدف تنظيم السوق وتعزيز الرقابة على الشركات العاملة به، بالتزامن مع إعداد عقد نموذجي لتنظيم العلاقة بين شركات التمويل الاستهلاكي والعملاء.
وقالت رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن مد قرار وقف التراخيص سيُطرح للدراسة خلال الاجتماع المقبل لمجلس إدارة الهيئة، موضحة أن الهيئة تعتزم إصدار العقد النموذجي لنشاط التمويل الاستهلاكي خلال نوفمبر 2026.
وأضافت، في تصريحات على هامش ورشة عمل تدريبية للصحفيين بالقاهرة، أن العقد يستهدف وضع إطار موحد للعلاقة بين الشركات والعملاء، بما يسهم في الحد من الخلافات والنزاعات، مشيرة إلى أن التقديرات تشير إلى إمكانية مساهمته في حل أكثر من 80% من المشكلات المرتبطة بالنشاط.
ويأتي التوجه لمد وقف التراخيص في وقت يشهد فيه التمويل الاستهلاكي توسعًا ملحوظًا، إذ بلغت قيمة التمويلات الممنوحة للعملاء خلال النصف الأول من 2026 نحو 66.7 مليار جنيه، بزيادة 75.2% على أساس سنوي، فيما وصل عدد المستفيدين إلى نحو 7.9 مليون عميل، بارتفاع 65% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق البيانات التي استندت إليها التصريحات المنشورة.
وكانت الهيئة قد أصدرت القرار رقم 184 لسنة 2024، الذي نص على وقف قبول طلبات تأسيس الشركات الراغبة في الحصول على ترخيص لمزاولة نشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات متناهية الصغر، إلى جانب وقف قبول طلبات ترخيص الجمعيات والمؤسسات الأهلية لمزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر، لمدة عام قابلة للتجديد.
وفي سياق متصل، أشارت مساعد رئيس الهيئة إلى توجه لتعميم منظومة مكافحة الاحتيال على الأنشطة المالية غير المصرفية وقطاع التأمين، دون الإعلان عن موعد محدد لبدء تطبيقها أو تفاصيل آليات عملها.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود الهيئة لتطوير الإطار التنظيمي للتمويل غير المصرفي، في ظل توسع قاعدة المستفيدين وتزايد الاعتماد على التمويل الاستهلاكي، مع التركيز على تنظيم العلاقة التعاقدية، وتعزيز تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء، والحد من مخاطر التعثر والاحتيال، وحماية حقوق المتعاملين.





