اخبار البيزنستوب استوري

خبراء الطاقة: التعدين قطاع واعد و«السكري» ضمن أكبر 10 مناجم عالميًا

أكد المشاركون في الجلسة الثانية من مؤتمر الأهرام التاسع للطاقة أهمية تعزيز استثمارات البترول والتعدين، والتحول نحو الطاقة الخضراء، وتسليط الضوء على قطاع البتروكيماويات والبتروكيماويات الخضراء والهيدروجين منخفض الكربون باعتبارها من المحاور الاستراتيجية في خطة عمل وزارة البترول والثروة المعدنية للتحول الطاقي.

دعم النمو الاقتصادي وتعظيم القيمة المضافة
واستعرض المشاركون في الجلسة، التي حملت عنوان «مستقبل الاستثمار في البترول والتعدين والتحول نحو الطاقة الخضراء»، دور الشركات في دعم النمو الاقتصادي وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، إلى جانب خطط تطوير البنية التحتية للطاقة وتحسين مناخ الاستثمار في مصر.

أدار الجلسة محمد حماد، نائب مدير عام شركة الأهرام للاستثمار، مؤكدًا أن الطاقة تُعد أحد الملفات الاستراتيجية بالغة الأهمية، وهي مستقبل الاستثمار في البترول والتعدين والبتروكيماويات في ظل التحول العالمي نحو الطاقة الخضراء.

وأضاف حماد: “نلتقي اليوم في مرحلة تشهد تغيرات جوهرية في خريطة الطاقة والموارد الطبيعية عالميًا، حيث لم يعد الاستثمار في البترول أو التعدين أو الصناعات المرتبطة بهما، وعلى رأسها صناعة البتروكيماويات، بمعزل عن اعتبارات الاستدامة البيئية وكفاءة استخدام الموارد وتعظيم القيمة المضافة. وأصبحت هذه القطاعات مطالبة بالتكيف مع واقع جديد يوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والتحولات البيئية”.

وتابع: “لا شك أن المناجم والثروات التعدينية تُعد أحد الركائز الأساسية للتنمية، وما توفره من فرص استثمارية كبيرة، خاصة عند ربطها بتطوير سلاسل القيمة، والتوسع في التصنيع المحلي، وتبني ممارسات تعدين مسؤولة تقلل الأثر البيئي وتعزز الجدوى الاقتصادية”.

وأكد أن صناعة البتروكيماويات تلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وتوفير المواد الخام ومدخلات الإنتاج لمجموعة واسعة من الصناعات، كما تُعد من أهم أنشطة قطاع البترول في مصر لما لها من مردود على الاقتصاد القومي، متمثلًا في تعزيز القيمة المضافة وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستيراد، إلى جانب توفير مدخلات للصناعات المحلية المختلفة، بما يسهم في توسيع قاعدة الصناعة المحلية وتوطينها وفقًا لرؤية واستراتيجية الدولة للتنمية المستدامة.

وشدد على أن البتروكيماويات الخضراء والهيدروجين منخفض الكربون تعد من المحاور الرئيسية في استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لخفض الكربون والتحول الطاقي، مشيرًا إلى توقيع عقد رخصة الإنتاج لمشروع وقود الطيران المستدام مؤخرًا، ومهنئًا الوزارة على هذه الخطوة المهمة.

وقالت المهندسة هدى منصور، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة السكري للذهب، إن منجم السكري يُدار عبر شركة أنجلو جولد أشانتي العالمية بعد استحواذها على حصة سنتامين المالكة للمنجم.

وأكدت أن منجم السكري يعد من أهم 10 مناجم على مستوى العالم، مدعومًا بالتكنولوجيا المتقدمة والكفاءات المتميزة، مشيرة إلى أن نحو 97% من العمالة مصرية و3% كفاءات عالمية لتبادل الخبرات وضمان أعلى مستويات الجودة والإنتاج.

وأوضحت منصور أن المستقبل في قطاع التعدين واعد، وأن التعديلات الأخيرة في القوانين ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب شراكة مثمرة مع هيئة الثروة المعدنية لتسهيل كافة متطلبات المستثمرين.

كما لفتت إلى مساهمة منجم السكري في صادرات مصر، مؤكدة أنه كيان مهم يعزز نمو الاقتصاد الوطني، ويضم نحو 4 آلاف موظف بينهم 2,500 موظف أساسي والباقي متعاقدون، مع التركيز على الأمان ونقل الخبرات للشركات الراغبة في الاستثمار.

خفض انبعاثات الطاقة
وأشارت إلى دراسة لربط المنجم بالشراكة مع وزارة الكهرباء لخفض انبعاثات الطاقة والاعتماد على مصادر نظيفة بدلًا من السولار والديزل، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتقليل الوقت الذي يقضيه العاملون تحت الأرض وتحقيق أعلى مستويات الإنتاجية والأمان.

وعن تمكين المرأة، قالت منصور إنها أول سيدة تشغل هذا المنصب، مؤكدة حرص الشركة على تمكين المرأة في كافة المناصب على أساس الكفاءة، وليس فقط في الوظائف الإدارية، لافتة إلى أن العاملين رحبوا بها فور توليها المنصب، ما ساهم في استمرار العمل بشكل إيجابي.

من جانبها، أكدت المهندسة ريهام محمد عالفة، رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للبترول، أن الشركة العريقة منذ 1954 تواجه تحديات متعلقة بتقادم البنية التحتية، مشيرة إلى أهمية الاعتماد على العنصر البشري كثروة حقيقية في عمليات التطوير.

وأضافت أن التحول الرقمي والحوكمة أصبحا من أولويات الشركة في تطوير المشاريع، مع الاستعانة بالشباب لتحسين آليات العمل وتطبيق الأفكار على أرض الواقع، والحفاظ على معدلات التشغيل لمواكبة التطور.

وأكدت أن شركة الإسكندرية مسؤولة عن 30% من الطاقة التكميلية للقطاع، مع تعزيز التعاون بين الشركات لتسهيل عمل جميع الأطراف وتحقيق أهداف مستدامة.

تمكين المرأة
وفيما يتعلق بتمكين المرأة، قالت إن التحدي الذي واجهها عقب توليها المنصب كان مؤقتًا ولم يؤثر على سير العمل، مشيرة إلى أن الشركة تعمل ضمن استراتيجية الوزارة والدولة لتمكين المرأة.

من جانبه، أعلن المهندس إبراهيم مكي، رئيس الشركة القابضة للبتروكيماويات، أن الشركة تعمل على تنفيذ 10 مشروعات صناعية جديدة تضيف 7 ملايين طن من المنتجات وتحقق عائدات تتجاوز 8 مليارات دولار، مع التركيز على الاقتصاد الأخضر وإنتاج الأمونيا الخضراء ووقود الطائرات الحيوي.

وأشار إلى أن هذه المشروعات تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وقود الطائرات الحيوي المستدام، فضلًا عن مشاريع الإيثانول الحيوي، بمشاركة القطاع الخاص في استثمارات مثل مشروعي «الصودا أش» و«السيليكون».

وخلال الجلسة، استعرض مكي دور صناعة البتروكيماويات في تعظيم القيمة المضافة والاعتماد على الموارد البترولية والغازية، حيث تمكنت 8 مشروعات من تحويل مدخلات إنتاج بقيمة 1.2 مليار دولار إلى منتجات عالية القيمة بقيمة 3 مليارات دولار، أي بزيادة تصل إلى 250%، مع دعم الصادرات والسوق المحلي.

وأكد أن التحديات تشمل تكلفة توليد الكهرباء من الرياح، موضحًا مقارنة تكلفة الهيدروجين مع الغاز الطبيعي، وأشاد بجهود وزارة البترول وتوفير الغاز والكهرباء، والتي ساهمت في زيادة الإنتاج المستهدف من 4 ملايين طن إلى 10 ملايين طن بحلول 2030.

كما وجه، مكي رسالة طمأنينة، مؤكدًا أنه بفضل التعاون بين وزارات الكهرباء والبترول وقطاع الأعمال خلال المؤتمر، ستتم إضافة 18 كيلووات للشبكة بحلول عام 2030، لتصبح مصر واحدة من أهم دول المنطقة في مجال الطاقة الخضراء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى