بوصلة الفائدة في مصر تتجه للخفض التاريخي بنسبة 1% ديسمبر الجاري

يتجه البنك المركزي المصري، بحسب توقعات خبراء اقتصاديين، لإجراء خفض تاريخي لأسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماعه المقرر يوم 25 ديسمبر الجاري، وسط تباطؤ التضخم العام واستقرار سعر صرف الجنيه.
وأكد هاني أبو الفتوح، محلل اقتصادي، أن تباطؤ التضخم العام في ظل استقرار الجنيه يمنح البنك المركزي الضوء الأخضر لإنهاء 2025 بدورة تيسير نقدي جريئة تدعم النمو. ولفت إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام للحضر انخفض إلى 12.3% في نوفمبر، بينما سجل التضخم الأساسي 12.5%، مع تراجع شهري لافت للمعدل العام إلى 0.3%.
ويشير المحلل إلى أن البيانات الأخيرة تعكس نجاحاً ملموساً في كبح جماح التضخم، رغم استمرار بعض الضغوط الهيكلية، مؤكدًا أن الفجوة بين الواقع الحالي ومستهدف البنك المركزي (7% ±2) تقل بوتيرة أسرع من المتوقع، مما يجعل الوصول للمستهدف نهاية 2026 واقعياً.
ويربط أبو الفتوح استقرار الأسعار الحالي باستقرار سعر صرف الجنيه، المدعوم بتدفقات سيولة أجنبية واستثمارية وموسم سياحي نشط، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن خدمة الدين العام وارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا.
وتوقع خبراء ومؤسسات دولية، من بينها فيتش سوليوشنز، أن يبدأ البنك المركزي العام المقبل بمسار تيسيري قوي، قد يشهد تراجعات تراكمية للفائدة تصل إلى 600-800 نقطة أساس خلال 2026 لضمان استدامة التعافي الاقتصادي.





