اقتصادية الإسكندرية تؤيد إلزام موظف بـ«البنك الزراعي المصري» بسداد فوائد قرض العاملين

قضت محكمة الإسكندرية الاقتصادية، الدائرة الاستئنافية الأولى، بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا، وتأييد الحكم المستأنف الصادر لصالح “البنك الزراعي المصري”، في نزاع أقامه أحد العاملين بالبنك مطالبا بإلغاء الفوائد والمصروفات الإدارية المحصلة على قرض حصل عليه من جهة عمله ورد ما سبق خصمه منه.

وألزمت المحكمة المستأنف بالمصروفات، ومبلغ 100 جنيه مقابل أتعاب المحاماة، مؤكدة أن الحكم الابتدائي أقيم على أسباب صحيحة وتقريرات قانونية سليمة تكفي لحمله.

وتعود وقائع النزاع إلى شكوى تقدم بها المدعي إلى مكتب العمل في 24 مايو 2021، ذكر فيها أنه يعمل لدى البنك المدعى عليه، وأنه تضرر من احتساب فوائد على القرض الممنوح له، مستندا إلى المادة 43 من قانون العمل التي رأى أنها تحظر تجاوز نسبة الاستقطاع من راتبه لسداد القرض الذي يحصل عليه من جهة عمله.

وأحيلت الشكوى إلى المحكمة العمالية، حيث طلب المدعي إلغاء ورد جميع الفوائد والمصروفات الإدارية التي جرى خصمها أثناء صرف القرض الممنوح له. وقضت المحكمة العمالية بعدم اختصاصها نوعيا وأحالت النزاع إلى الدائرة التجارية، التي قضت بدورها بعدم اختصاصها نوعيا وإحالة الدعوى إلى المحكمة الاقتصادية.

وقيدت الدعوى أمام محكمة الإسكندرية الاقتصادية برقم 359 لسنة 2022 اقتصادي الإسكندرية، وتداولت بالجلسات، قبل أن تقضي محكمة أول درجة في 18 سبتمبر 2022 برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

واستندت محكمة أول درجة في حكمها إلى أن المادة 43 من قانون العمل لا تنطبق على واقعة النزاع، باعتبار أن البنك يدخل منح القروض للأفراد والأشخاص المعنوية ضمن نشاطه، وأن المدعي حصل على القرض بإرادته ووقع على المستندات والعقد التي تضمنت التزامه بسداد الفوائد المقررة.

وأوضحت المحكمة أن المستندات المقدمة تضمنت صورة من الإقرار وعقد القرض الموقعين من المدعي، ولم يطعن عليهما بأي مطعن ينال من صحتهما، بما يفيد قبوله الالتزام بالفوائد المستحقة على المديونية وفقا للشروط المتفق عليها.

كما أكدت محكمة أول درجة أن القواعد العامة للعقود، وعلى رأسها قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين ومبدأ سلطان الإرادة وحسن النية في تنفيذ العقود، تؤكد التزام المدعي بالشروط التي وافق عليها عند الحصول على القرض.

ولم يلق الحكم قبولا لدى المدعي، فأقام استئنافه في 27 أكتوبر 2022، طالبا إلغاء الحكم والقضاء مجددا بطلباته أمام محكمة أول درجة، مع إلزام البنك بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

واستند الاستئناف إلى عدة أسباب، من بينها الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، إذ ذكر المستأنف أنه طلب من المحكمة أجلا لتقديم مذكرة للرد على البنك، إلا أنها قررت حجز الدعوى للحكم.

وبعد تداول الاستئناف، قدم الطرفان مذكرات وحوافظ مستندات اطلعت عليها المحكمة، ثم حجزت الدعوى للحكم.

وأوضحت المحكمة أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها أمام محكمة أول درجة، بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف، بما يشمل الأدلة والدفوع وأوجه الدفاع المطروحة.

وبفحص أوراق الدعوى والحكم المستأنف وأسباب الاستئناف، خلصت المحكمة إلى أن ما أثاره المستأنف لا يخرج في جوهره عما سبق عرضه على محكمة أول درجة وتناولته في أسباب حكمها، كما لم يقدم دليلا جديدا يمكن أن يغير وجه الرأي في النزاع.

وانتهت المحكمة إلى أن الحكم المستأنف أقيم على أسباب صحيحة وتقريرات قانونية سليمة تكفي لحمله، وأن ما أورده المستأنف من أسباب لا يستند إلى صحيح القانون، لتقضي برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبذلك أصبح الحكم المؤيد يقضي برفض طلب الموظف إلغاء الفوائد والمصروفات الإدارية المحصلة على القرض ورد المبالغ التي سبق خصمها، مع إلزامه بمصروفات الاستئناف ومقابل أتعاب المحاماة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى