الجمارك تستثني سكر الصناعات الدوائية من قيود الاستيراد.. 3 ملايين طن مخزون و250 ألفا للتصدير

أصدرت مصلحة الجمارك، برئاسة أحمد أموي، منشور استيراد رقم 25 لسنة 2026، بشأن موافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على استثناء السكر الوارد كمستلزم للصناعات الدوائية، والحاصل على موافقة من هيئة الدواء المصرية، من أحكام القرار الوزاري رقم 119 لسنة 2026.
ويأتي الاستثناء بعد العرض على وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال أغسطس الماضي، في ضوء القرار الوزاري رقم 119 لسنة 2026 الصادر في مارس الماضي، والذي ينص على أن يكون استيراد السكر الخام والمكرر بموجب موافقة استيرادية بالكمية المطلوبة، تعتمد من وزيري التموين والتجارة الداخلية والاستثمار والتجارة الخارجية.
ويستهدف الاستثناء ضمان إتاحة السكر المستخدم كمستلزم في الصناعات الدوائية، في ظل ارتباط استيراده بمتطلبات الإنتاج الصناعي والحصول على الموافقات اللازمة من هيئة الدواء المصرية.
وفي الوقت نفسه، تشهد سوق السكر تحركات مرتبطة بارتفاع المخزونات المحلية، إذ منحت الحكومة المصرية خلال سبتمبر الجاري موافقات استثنائية لخمس شركات لتصدير نحو 250 ألف طن من السكر، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البيع المحلية بنحو 10% من أرض المصنع، واستمرار تراكم المخزونات وبدء السماح بتصريف جزء من الفوائض إلى الأسواق الخارجية.
وأشارت وزارة التموين خلال سبتمبر الجاري إلى تقدم 5 شركات سكر من القطاع الخاص للحصول على استثناءات لتصدير السكر، منذ إعلان وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في 22 أغسطس الماضي توسيع باب استثناءات التصدير، في ظل تراكم المخزون.
وتضم قائمة الشركات المتقدمة 3 مصانع منتجة للسكر من البنجر، بالإضافة إلى شركتين تعملان في مجال التجارة.
وكانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قد جددت في أغسطس الماضي السماح بتصدير كميات السكر التي تزيد على احتياجات السوق المحلية، بعد الحصول على موافقة وزارة التموين، في محاولة لتخفيف الضغوط الناتجة عن تراكم المخزون وقرب بدء موسم إنتاج جديد مطلع العام المقبل.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي الكميات التي حصلت الشركات على موافقات لتصديرها لا يتجاوز 250 ألف طن، وهي كميات محدودة مقارنة بحجم المعروض والمخزون المتاح في السوق المصرية.
ويقترب المخزون المتاح من السكر في مصر حاليا من 3 ملايين طن، وهو مستوى يكفي احتياجات الاستهلاك المحلي حتى يونيو المقبل، وفقا للبيانات الواردة، بما يشمل الزيادة المتوقعة في السحب استعدادا لشهر رمضان المقبل مطلع 2027.
وتعكس التطورات الحالية في سوق السكر مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في تنظيم استيراد السكر المخصص للاستخدامات الصناعية، وفي مقدمتها الصناعات الدوائية، من خلال الاستثناء الجديد، بينما يرتبط المسار الثاني بإدارة فائض المعروض المحلي عبر السماح بتصدير كميات محدودة من المخزونات التي تتجاوز احتياجات السوق.
ويأتي ذلك في محاولة لتحقيق توازن بين توفير مستلزمات الإنتاج للقطاعات الصناعية والحفاظ على احتياجات السوق المحلية، بالتزامن مع الاستعداد لموسم إنتاج السكر الجديد والطلب المتوقع خلال موسم رمضان.





