الذهب يقفز 1.5% بدعم تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وتصاعد التوترات التجارية

سجلت أسعار الذهب ارتفاعا قويا في ختام تعاملات الجمعة، مدعومة ببيانات أظهرت تباطؤا حادا في نمو اقتصاد الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد الضبابية بشأن السياسات التجارية للإدارة الأمريكية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 5,071.48 دولارًا للأوقية، فيما أغلقت العقود الآجلة الأمريكية للذهب عند 5,080.90 دولارات، محققة مكاسب بلغت 1.7%.
وجاءت هذه المكاسب عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزامه فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10% لمدة 150 يومًا، في خطوة بديلة لبعض الرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا الأمريكية بعد أن اعتبرتها غير قانونية بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة.
وعززت بيانات النمو الضعيفة شهية المستثمرين تجاه المعدن الأصفر، بعدما أظهرت القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي تباطؤ النمو إلى 1.4% في الربع الرابع، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 3%. في المقابل، أظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي – مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – ارتفاعًا بنسبة 0.4% في ديسمبر، متجاوزًا التقديرات.
ويرى محللون أن مزيج تباطؤ النمو واستمرار الضغوط التضخمية يعزز حالة عدم اليقين بشأن المسار الاقتصادي، ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة مع استمرار رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، بدءًا من يونيو.
في الوقت ذاته، انعكست أجواء التفاؤل النسبي على أسواق الأسهم، حيث صعدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عقب صدور حكم المحكمة، إلا أن استمرار الغموض بشأن السياسة التجارية أبقى المستثمرين في حالة ترقب.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة مكاسب قوية بلغت 5.8% لتصل إلى 82.92 دولارًا للأوقية، كما ارتفع البلاتين بنسبة 4.5% إلى 2,163.53 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 4% إلى 1,751.70 دولارًا، في تحركات تعكس تنامي الإقبال على الأصول المرتبطة بالتحوط من المخاطر.





