الري والمقاولون العرب تتابعان مشروعات المياه وحماية الشواطئ.. تجربة جديدة لتأهيل الترع بمواد صديقة للبيئة

بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع المهندس أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، موقف عدد من المشروعات المشتركة بين الوزارة والشركة، في إطار متابعة معدلات التنفيذ وتعزيز التعاون في مشروعات المياه وحماية الشواطئ وتأهيل المنشآت المائية.

وأكد الدكتور هاني سويلم حرص الوزارة على مواصلة وتعزيز التعاون مع شركة المقاولون العرب، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها الفنية والهندسية في تنفيذ المشروعات المشتركة، بما يضمن إنجاز الأعمال وفقا للبرامج الزمنية والمواصفات الفنية المحددة.

من جانبه، أكد المهندس أحمد العصار حرص شركة المقاولون العرب على استمرار التنسيق مع وزارة الموارد المائية والري وتعزيز الشراكة القائمة بين الجانبين في مختلف مجالات العمل والمشروعات المشتركة.

مشروعات حماية الشواطئ تحت المتابعة

وتناول الاجتماع موقف عدد من مشروعات حماية الشواطئ التي تنفذها شركة المقاولون العرب تحت إشراف أجهزة وزارة الموارد المائية والري، وفي مقدمتها أعمال حماية وتكريك بوغازي أشتوم الجميل المغذيين لبحيرة المنزلة، وتكريك المنطقة الممتدة جنوب مثلث الديبة “الصفارة”، إلى جانب مشروع حماية ساحل الإسكندرية من بئر مسعود حتى المحروسة.

ووجه وزير الموارد المائية والري بمواصلة تنفيذ هذه المشروعات والانتهاء من الأعمال وفقا للبرامج الزمنية المقررة، مع الالتزام بالمواصفات الفنية ومعايير الجودة المطلوبة في مشروعات حماية الشواطئ.

تجديد قنطرة فم بحر مويس

كما استعرض الاجتماع موقف مشروع إحلال وتجديد قنطرة فم بحر مويس، ضمن أعمال تأهيل المنشآت المائية، مع التأكيد على استمرار التنفيذ وفقا للبرنامج الزمني المحدد.

وشدد الاجتماع على أهمية تطبيق معايير ومواصفات الجودة خلال مراحل التنفيذ، وإجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من مطابقة الأعمال للاشتراطات الفنية، إلى جانب استمرار أعمال الرقابة على الجودة.

وتتضمن أعمال المشروع الحفاظ على الطابع الأثري للقنطرة القديمة، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار في أعمال الترميم، وهو ما يأتي في إطار التعامل مع المنشآت المائية ذات القيمة التاريخية بالتوازي مع تطوير بنيتها الإنشائية.

وسبق أن وجه الدكتور هاني سويلم خلال متابعة أعمال القنطرة بضرورة الحفاظ على طابعها الأثري وإشراك وزارة السياحة والآثار في أعمال الترميم، نظرا لعمر القنطرة الذي يعود إلى نحو 150 عاما.

تجربة لتأهيل الترع بمواد صديقة للبيئة

وشهد الاجتماع مناقشة العملية المقترحة لتأهيل ترعة البوصيلة بمحافظة الفيوم باستخدام مواد طبيعية صديقة للبيئة، حيث تم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الموارد المائية والري وشركة المقاولون العرب لبدء تنفيذ التجربة.

وتستهدف التجربة تقييم مدى كفاءة استخدام المواد الطبيعية في أعمال تأهيل الترع قبل دراسة إمكانية التوسع في تطبيق التقنية على ترع أخرى، مع إجراء الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة لتقييم نتائجها.

ووجه الدكتور هاني سويلم بإعداد دراسة تفصيلية لتحديد تكلفة استخدام هذه التقنية في تأهيل ترعة وادي النقرة الرئيسية بمحافظة أسوان، بما يساعد على تقييم جدوى التوسع في استخدامها مستقبلا.

وتأتي هذه الخطوة امتدادا لتوجه سابق للوزارة نحو دراسة استخدام المواد الطبيعية الصديقة للبيئة في تأهيل الترع، مع إجراء مقارنات بين هذه المواد وطرق التأهيل التقليدية من حيث التكلفة ومدة التنفيذ والنتائج الفنية.

مشروعات المياه بين التنفيذ والبعد البيئي

وتعكس المشروعات التي جرى استعراضها تنوع مجالات التعاون بين وزارة الموارد المائية والري وشركة المقاولون العرب، بداية من حماية الشواطئ وتكريك البواغيز، مرورا بتأهيل المنشآت المائية، وصولا إلى اختبار حلول جديدة في أعمال تأهيل الترع.

ويأتي إدخال المواد الطبيعية الصديقة للبيئة ضمن مسار يستهدف دراسة بدائل فنية يمكن تطبيقها في مشروعات الموارد المائية، مع ربط قرارات التوسع في استخدامها بنتائج التجارب الميدانية والدراسات المتعلقة بالتكلفة والكفاءة والاستدامة.

وتواصل وزارة الموارد المائية والري متابعة أعمال تطهير وتأهيل المجاري المائية والمنشآت التابعة لها، مع التركيز على رفع كفاءة البنية الأساسية للري والحفاظ على الموارد المائية. وتشير بيانات الوزارة إلى تخصيص نحو 1.14 مليار جنيه سنويا لأعمال تطهيرات المجاري المائية، مع استخدام أدوات رقمية في متابعة بعض أعمال التطهير والحشائش المائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى