الشباب والرقابة المالية يوقعان مذكرة تفاهم لدعم ريادة الأعمال.. و75 شركة تعمل بالتكنولوجيا المالية غير المصرفية في مصر

وقعت وزارة الشباب والرياضة والهيئة العامة للرقابة المالية مذكرة تفاهم لتعزيز ريادة الأعمال والابتكار بين الشباب، ودعم تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات اقتصادية قابلة للتطبيق والنمو، من خلال المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية التابع للهيئة (FRA-Sandbox).

وشهد مراسم التوقيع جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، فيما وقع المذكرة محمد سعيد مازن، الوكيل الدائم لوزارة الشباب والرياضة، والمهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة، وذلك بمقر الهيئة.

ويستهدف التعاون تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية وورش عمل وجلسات تعريفية في مختلف محافظات الجمهورية، مع التركيز على التكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية والثقافة والوعي المالي وتطوير نماذج الأعمال، بما يساعد الشباب على اكتساب المهارات اللازمة لتأسيس مشروعاتهم وتطويرها وفقا لاحتياجات السوق.

كما تتضمن مذكرة التفاهم دعم الأفكار والمشروعات الشبابية المبتكرة ورعايتها، وتنظيم الفعاليات والمسابقات والتحديات الابتكارية، وتوفير التوجيه والإرشاد لأصحاب الأفكار الواعدة، وربطهم بحاضنات ومسرعات الأعمال وبرامج بناء القدرات، إلى جانب تسهيل وصول المشروعات المؤهلة إلى المستثمرين وصناديق رأس المال المخاطر وشبكات التمويل، وفقا للقواعد والضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

ويشمل التعاون مجالات التأمين والتمويل غير المصرفي والتأجير التمويلي والتخصيم وأسواق رأس المال، مع التعريف بدور المختبر التنظيمي في توفير بيئة تجريبية خاضعة للإشراف الرقابي، تتيح للمشروعات والحلول التكنولوجية المؤهلة اختبار نماذج أعمالها ومنتجاتها وتطويرها وفق الإجراءات المنظمة.

جوهر نبيل: مراكز الشباب منصة لاكتشاف رواد الأعمال

وأكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديا وفتح آفاق جديدة أمام أفكارهم ومشروعاتهم الواعدة يمثل أحد المحاور الرئيسية لجهود الدولة في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لمصر، وأن الاستثمار في قدراتهم وأفكارهم يسهم في بناء المستقبل، مشيرا إلى حرص الوزارة على تطوير دورها في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وإتاحة الفرص أمام الشباب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، من خلال برامج الدعم والتوجيه وربط أصحاب الأفكار بالجهات المعنية والفرص التمويلية المناسبة.

وأضاف أن المختبر التنظيمي للهيئة العامة للرقابة المالية يمثل خطوة مهمة لدعم المشروعات الواعدة، من خلال توفير بيئة تنظيمية تساعد على اختبار الأفكار وتطويرها، بما يعزز فرص نجاحها وقدرتها على المنافسة، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي وريادة الأعمال.

وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أن مراكز الشباب تمثل منصة وطنية لاكتشاف رواد الأعمال الشباب ونشر ثقافة الابتكار والتكنولوجيا المالية في مختلف المحافظات، مؤكدا أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة لتوسيع نطاق المبادرات التي تستهدف تنمية مهارات الشباب وإطلاق قدراتهم الإبداعية وتعزيز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

إسلام عزام: المختبر التنظيمي اختبر تطبيقات مبتكرة خلال عامه الأول

من جانبه، قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة لتوسيع التعاون مع المؤسسات الوطنية، وتمكين الشباب وتشجيعهم على الابتكار وريادة الأعمال، مؤكدا أن بناء بيئة داعمة للأفكار الجديدة يتطلب تكامل الأدوار وتبادل الخبرات وربط المبتكرين بالجهات والفرص التي تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق والاستدامة.

وأضاف أن المختبر التنظيمي (FRA-Sandbox) أصبح إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الهيئة لدعم الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال تقديم الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالقوانين والقرارات المنظمة، ونشر المعرفة، وتنظيم المبادرات والفعاليات التي تجمع الشركات الناشئة ورواد الأعمال بالمؤسسات المالية والمستثمرين والجامعات والمراكز البحثية.

وأوضح أن المختبر تلقى خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعا تقدم للاستفادة من خدماته، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية للانضمام إليه، فيما بدأ مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي، بما يعكس انتقال المختبر من استقبال الأفكار والحلول المبتكرة إلى اختبار تطبيقاتها عمليا في بيئة رقابية واقعية، مع مراعاة الأطر التشريعية والتنظيمية وحماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن السوق المصرية تضم نحو 75 شركة تقدم أنشطة مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يعكس تطور استخدام الحلول التكنولوجية في القطاع المالي ومواكبة المتطلبات الحديثة.

الشباب يمثلون النسبة الأكبر من المستثمرين الجدد في بعض الأنشطة

وأكد إسلام عزام أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل الشباب في مختلف المحافظات، وليس القاهرة الكبرى فقط، مشيرا إلى أن المستثمرين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما شكلوا نحو 80% من المكودين الجدد بالبورصة خلال العام الماضي، وتجاوزت نسبتهم 70% من المستثمرين في صناديق استثمار المعادن النفيسة، وفقا للبيانات التي أشار إليها.

وشدد على أهمية توليد أفكار ومشروعات جديدة تستجيب للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية وتدعم تطوير المنتجات، موضحا أن الهيئة تستهدف تطوير المختبر التنظيمي ليصبح مركزا رائدا في مجال التكنولوجيا المالية بالمنطقة، بما يعزز تنافسية القطاع المالي غير المصرفي المصري، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والحلول التكنولوجية المبتكرة، ويربط أصحاب الأفكار بأطراف السوق وجهات التمويل.

كما سلط رئيس الهيئة الضوء على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، مع الالتزام بالضوابط المنظمة وحماية البيانات والحوكمة وإدارة المخاطر، بما يضمن الاستخدام المسئول للتقنيات الجديدة وتحسين الخدمات وتلبية احتياجات المتعاملين.

وأشار إلى ارتفاع قيمة الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي بقطاع التكنولوجيا المالية إلى نحو 16 مليار دولار خلال عام 2025، متوقعا زيادتها إلى 80 مليار دولار خلال 10 سنوات.

ومن المقرر أن يتعاون الطرفان في تنظيم الفعاليات والملتقيات والمعارض والتحديات الابتكارية، والاستفادة من شبكة الشركاء والخبراء لدى كل منهما لربط الشباب بمنظومة الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار، إلى جانب تبادل الخبرات والدراسات والمعلومات غير السرية ذات الصلة، وتشكيل فرق عمل مشتركة لوضع خطط التنفيذ ومتابعة نتائج البرامج والأنشطة المتفق عليها.

وتمثل مذكرة التفاهم إطارا تنفيذيا للتعاون بين الجانبين في حدود اختصاصات كل منهما، بهدف تعزيز إسهام رواد الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي بالاقتصاد القومي، من خلال دعم الأفكار المبتكرة والمشروعات الناشئة وتعظيم قيمتها الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى