بحضور 15 دولة عربية.. الأكاديمية العربية تعزز دورها كبيت خبرة للنقل واللوجستيات

عززت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري حضورها في منظومة العمل العربي المشترك بقطاع النقل واللوجستيات، من خلال مشاركتها الفاعلة في الاجتماع السادس والعشرين للجنة الفنية للنقل البري والبحري ومتعدد الوسائط، الأمانة الفنية لمجلس وزراء النقل العرب، والذي عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة ممثلي 15 دولة عربية وعدد من المنظمات والاتحادات العربية والدولية المتخصصة.

وجاءت مشاركة الأكاديمية في إطار دورها في دعم منظومة مجلس وزراء النقل العرب، برئاسة الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية، وبالتزامن مع تنامي الاهتمام العربي بتطوير سياسات النقل وتعزيز التكامل في مجالات النقل البري والبحري ومتعدد الوسائط واللوجستيات.

وترأس الاجتماع اللواء بحري هشام جعيصة، وكيل وزارة النقل بقطاع النقل البحري واللوجستيات بجمهورية مصر العربية، بمشاركة كبار المسئولين والخبراء بوزارات النقل في الدول العربية، إلى جانب ممثلي عدد من المنظمات والهيئات العربية والدولية ذات الصلة.

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي 15 دولة عربية، إلى جانب عدد من المنظمات والاتحادات المتخصصة، من بينها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والاتحاد العربي للنقل البري، والاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، والمكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، واتحاد الموانئ البحرية العربية.

كما شاركت إدارة النقل والسياحة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية في أعمال الاجتماع بوفد برئاسة الوزير المفوض الدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة، بما يعكس أهمية التنسيق الفني والمؤسسي في إطار منظومة مجلس وزراء النقل العرب.

مشاركة نوعية للأكاديمية العربية

وجاءت مشاركة الأكاديمية العربية بصورة موسعة، من خلال وفد ضم الدكتور مصطفى رشيد، مساعد رئيس الأكاديمية للشئون العربية ونقطة اتصال الأكاديمية بالأمانة الفنية لمجلس وزراء النقل العرب، والدكتور خالد السقطي، عميد كلية النقل الدولي واللوجستيات بالقاهرة، والربان عماد خفاجي، عميد مجمع المنظمة البحرية الدولية، والدكتور كريم طنبل، عميد معهد الدراسات العليا البحرية، ومحمد باباة، مستشار رئيس الأكاديمية، والدكتور مصطفى صابر، رئيس وحدة بحوث النقل النهري.

وتعكس هذه المشاركة تنوع الخبرات التي تقدمها الأكاديمية في الملفات المرتبطة بالنقل واللوجستيات والنقل البحري والنقل متعدد الوسائط، إلى جانب دورها في إعداد الدراسات والأوراق الفنية، وتقديم الخبرات والاستشارات، وتنفيذ البرامج التدريبية وبناء القدرات وطرح المبادرات المرتبطة بالتحولات التي يشهدها قطاع النقل إقليميا ودوليا.

وتعمل الأكاديمية، في إطار منظومة جامعة الدول العربية، على دعم الأمانة الفنية لمجلس وزراء النقل العرب من خلال توظيف الخبرات المتخصصة والدراسات التطبيقية في معالجة الملفات ذات الأولوية أمام قطاع النقل العربي.

أجندة موسعة لتطوير منظومة النقل العربية

ناقش الاجتماع مجموعة من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة النقل العربية، شملت النقل البحري والبري والنقل متعدد الوسائط واللوجستيات، إلى جانب السلامة البحرية والكوادر البشرية والاتفاقيات العربية والتطورات الجيوسياسية وانعكاساتها على سلاسل الإمداد.

وتناول الاجتماع مشروع الاتفاقية العربية لتنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، باعتبارها أحد الأطر التنظيمية التي تستهدف تعزيز انسيابية حركة النقل البحري وتطوير قواعد التبادل والنقل بين الدول العربية.

كما ناقش رؤية جمهورية السودان لتطوير المناطق اللوجستية وأثرها في النهضة الاقتصادية في الوطن العربي، وهي دراسة أعدتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بما يعكس دورها في إعداد الدراسات التي تستهدف دعم تطوير البنية اللوجستية وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي والممرات التجارية وشبكات النقل.

وتناول الاجتماع كذلك موضوع تنمية النقل النهري في السودان ودوره في النهضة الاقتصادية وانعكاساته على الوطن العربي، في ضوء الدراسة التي تعمل الأكاديمية حاليا على إعدادها لتطوير منظومة النقل النهري في السودان.

وتستهدف هذه الجهود تعزيز دور النقل النهري كأحد مكونات منظومة النقل متعدد الوسائط، وربط شبكاته بمسارات النقل البري والبحري واللوجستيات، بما يدعم تكامل منظومة النقل ويرفع كفاءة حركة البضائع.

مبادرة لتأهيل الكوادر البحرية السودانية

وشهد الاجتماع مناقشة مبادرة عربية لتنمية وتأهيل الكوادر البحرية السودانية، بهدف دعم قطاع النقل البحري في جمهورية السودان.

وأعدت الأكاديمية العربية المبادرة بالتعاون مع إدارة النقل والسياحة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في إطار توجه يستهدف دعم بناء القدرات البشرية ورفع كفاءة الكوادر العاملة في قطاع النقل البحري.

كما تناول الاجتماع أعمال واجتماعات المنظمة البحرية الدولية، واستعرض أبرز أنشطة المنظمة في المجالات البحرية ذات الصلة بالدول العربية، إلى جانب جهود الأكاديمية العربية والمكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في دعم تطوير القطاع البحري وبناء القدرات وتعزيز الالتزام بالمعايير والاتفاقيات البحرية الدولية.

الجغرافيا السياسية تحت ضغط سلاسل الإمداد

واستحوذت تأثيرات التطورات الجيوسياسية على سلاسل التوريد في المنطقة العربية على جانب من المناقشات، في ضوء المتغيرات التي تشهدها الممرات البحرية والتجارية الدولية وما تفرضه من تحديات أمام حركة التجارة والطاقة والغذاء والسلع الاستراتيجية.

وتطرق الاجتماع إلى أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العربية، وتنويع مسارات النقل، ورفع جاهزية الموانئ والمراكز اللوجستية، وتعزيز التكامل بين أنماط النقل المختلفة، بما يدعم قدرة الاقتصادات العربية على التعامل مع المتغيرات والصدمات الإقليمية والدولية.

السلامة البحرية والاتفاقيات العربية

كما ناقش الاجتماع البرنامج العربي للحد من الكوارث البحرية، بما يستهدف تعزيز منظومات الوقاية والاستعداد والاستجابة وإدارة المخاطر، إلى جانب بحث الاتفاقيات العربية في مختلف أنماط النقل.

وتضمنت المناقشات نتائج اجتماع اللجنة الفنية للنقل السككي والموجه، والاتفاقية العربية لتنظيم نقل الركاب على الطرق بين الدول العربية وعبرها، بما يعكس اتساع نطاق الملفات التي تعمل عليها اللجنة الفنية للنقل البري والبحري ومتعدد الوسائط.

وتؤكد مشاركة الأكاديمية العربية في هذه الملفات اتساع نطاق دورها داخل منظومة النقل العربية، ليس فقط على مستوى التعليم والتدريب، وإنما أيضا عبر الدراسات والاستشارات وبناء القدرات والمبادرات الفنية التي تستهدف دعم التكامل بين قطاعات النقل واللوجستيات وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد في المنطقة العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى