بنك الاستثمار القومي يغلق 90% من التشابكات التاريخية.. تسويات بـ298.8 مليار جنيه وخطة لاستغلال الأصول

أعلن بنك الاستثمار القومي الانتهاء من نحو 90% من التسويات والتشابكات المالية التاريخية بقيمة إجمالية بلغت 298.8 مليار جنيه، في إطار خطة لإعادة هيكلة البنك وتصحيح مراكزه المالية وتعزيز قدرته على أداء دوره الاستثماري والتنموي خلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي برئاسة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبمشاركة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حيث ناقش الاجتماع التطورات النهائية لملف فض التشابكات المالية واعتماد خطة إعادة هيكلة البنك.

وشملت التسويات عددا من الجهات الحكومية، من بينها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة الوطنية للإعلام، والشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والهيئة الزراعية المصرية، ومحافظة الوادي الجديد.

وقال أحمد رستم إن إغلاق هذا الملف المالي، الذي ظل مفتوحا لعشرات السنين، يمثل خطوة في مسار تصحيح المراكز المالية لبنك الاستثمار القومي واستعادة دوره الاستثماري والتنموي، مشيرا إلى أن التسويات جاءت بالتعاون مع الجهات والوزارات المعنية.

وتأتي التسويات ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة البنك، بعد معالجة جانب كبير من التشابكات المالية المتراكمة، بما يتيح الانتقال إلى مرحلة تركز على إدارة موارد البنك وتعظيم العوائد من الأصول التي آلت إليه نتيجة عمليات التسوية.

وناقش مجلس الإدارة خطة لاستغلال الأصول العقارية والاستثمارية المنقولة إلى البنك، بهدف تحسين كفاءة إدارتها وتعظيم القيمة المضافة منها، بالتوازي مع استكمال ملفات إعادة الهيكلة والتطوير المؤسسي والمالي.

كما بحث المجلس مساهمة بنك الاستثمار القومي كشريك استراتيجي في “آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية” (IFGF)، الجاري إعدادها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي والمؤسسات الدولية، مع دراسة سبل توظيف إمكانات البنك في دعم الآلية وتوسيع نطاق الاستثمار في مشروعات البنية التحتية.

وأكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية وعضو مجلس إدارة البنك، أهمية البناء على ما تحقق خلال الشهور الستة الماضية من تقدم في إعادة هيكلة البنك وتطوير أدائه المالي والمؤسسي، مع استكمال الجهود الرامية إلى رفع كفاءة العمل وتعزيز القدرات التمويلية خلال المرحلة المقبلة.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وعضو مجلس إدارة البنك، إن إتمام التسويات يمثل خطوة مفصلية في مسار تصحيح الأوضاع المالية للبنك، بما يدعم قدرته على استكمال ملفاته ومشروعاته الاستثمارية.

وتأتي هذه التطورات بعد تسويات منفصلة شهدها ملف مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام لدى بنك الاستثمار القومي، تضمنت تسوية مديونية تاريخية بقيمة 88.3 مليار جنيه، مع إعفاء 51.4 مليار جنيه من الفوائد والغرامات، ونقل ملكية 44 أصلا غير مستغل بقيمة 18 مليار جنيه إلى البنك، وفقا لما نشرته “الشروق” في أغسطس الماضي.

ويستهدف بنك الاستثمار القومي خلال المرحلة المقبلة البناء على إغلاق الجزء الأكبر من التشابكات التاريخية، من خلال تحسين إدارة الأصول وتعزيز قدرته على المشاركة في أدوات تمويل المشروعات والاستثمارات، مع استمرار استكمال التسويات المتبقية وخطة إعادة الهيكلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى