بهاء الشافعي.. 30 عامًا في دهاليز الائتمان والاستثمار تقوده إلى قيادة تنفيذية ببنك القاهرة

من تمويل المشروعات الكبرى وإدارة المخاطر الائتمانية إلى المشاركة في صفقات استحواذ ودمج داخل القطاع المصرفي، بنى بهاء الشافعي مسيرة مهنية تمتد لنحو 30 عامًا، تنقل خلالها بين ملفات مصرفية معقدة، قبل أن يتولى منصب نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي ببنك القاهرة.
وتكشف رحلته عن نموذج لمصرفي تخصص في تمويل الشركات والاستثمار، وتدرج في المسئوليات حتى أصبح أحد القيادات التنفيذية التي تجمع بين الخبرة الفنية في الائتمان والقدرة على إدارة المحافظ الاستثمارية والمشاركة في القرارات الاستراتيجية للمؤسسات المصرفية.
البداية من الائتمان وتمويل الشركات
ارتبطت المسيرة المهنية لبهاء الشافعي بمجالي ائتمان الشركات الكبرى والاستثمار، وهما من التخصصات المحورية في العمل المصرفي، نظرًا لدورهما في تمويل الأنشطة الإنتاجية والمشروعات الكبرى، وتقييم المخاطر المرتبطة بها، وتحديد الهياكل التمويلية المناسبة.
وعلى مدار سنوات عمله، اكتسب خبرة في تحليل الائتمان وإدارة التمويلات، إلى جانب التعامل مع الشركات العاملة في قطاعات اقتصادية متنوعة، وهو ما أتاح له المشاركة في عمليات تمويل تتطلب تنسيقًا بين عدد من البنوك المحلية والأجنبية.
ولم تقتصر خبراته على منح الائتمان، بل امتدت إلى إدارة المحافظ الاستثمارية وصناديق الاستثمار وأعمال أمناء الحفظ، بما وفر له معرفة متكاملة بعدد من الأنشطة المصرفية والاستثمارية.
بنك قطر الوطني الأهلي.. محطة التوسع في الخبرات
شكل بنك قطر الوطني الأهلي، المعروف سابقًا باسم البنك الأهلي سوسيتيه جنرال، إحدى المحطات الرئيسية في مسيرة الشافعي، إذ شغل على مدار نحو 10 سنوات منصب رئيس قطاع الائتمان والاستثمار.
وخلال هذه الفترة، تولى مسئولية محفظة ائتمان الشركات الكبرى، إلى جانب إدارة محفظة استثمارات البنك وصناديق الاستثمار وأعمال أمناء الحفظ.
كما شارك في عدد من اللجان المتخصصة، من بينها لجنة الائتمان، ولجنة إدارة الأصول والخصوم، ولجنة مراجعة مخاطر الائتمان، ولجنة الاستثمار، وهي لجان ترتبط بقرارات التمويل وإدارة السيولة والمخاطر وتوجيه الاستثمارات.
ومثل الشافعي البنك في مجالس إدارات عدد من الشركات العاملة في قطاعات السياحة والفندقة والبترول وإدارة الأصول، ما أتاح له التعامل مع أنشطة اقتصادية مختلفة، والتعرف على احتياجاتها التمويلية والتشغيلية.
تمويل المشروعات الكبرى والقروض المشتركة
تعد خبرته في تمويل المشروعات والتمويل الهيكلي من أبرز محطات مسيرته المهنية، إذ تولى لسنوات مسئولية هذا النشاط داخل بنك قطر الوطني الأهلي.
وخلال عمله، شارك في ترتيب وإدارة قروض مشتركة لتمويل مشروعات كبيرة في قطاعات البترول والبتروكيماويات والاتصالات ومواد البناء، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.
وتتطلب القروض المشتركة تنسيقًا بين مجموعة من البنوك لتوفير التمويل اللازم لمشروع أو شركة، مع توزيع المخاطر وتحديد أدوار المؤسسات المشاركة، بما يشمل البنك المرتب الرئيسي ووكلاء التمويل والضمان.
وقاد الشافعي فرق عمل تولت أدوارًا متعددة في هذه العمليات، من بينها ترتيب التمويلات والقيام بمهام الوكالة، والتنسيق بين البنوك المصرية والأجنبية المشاركة في الصفقات.
وتعكس هذه الخبرة طبيعة المسئوليات التي تتجاوز تقييم الجدارة الائتمانية لشركة واحدة، لتشمل بناء هيكل تمويلي متكامل، وتحديد المخاطر، والتفاوض على الشروط، ومتابعة التزامات الأطراف المشاركة.
خبرة في صفقات الاستحواذ والدمج المصرفي
شارك الشافعي ضمن فرق الإدارة التنفيذية في عمليتين مهمتين شهدتهما السوق المصرفية المصرية، هما الاستحواذ على بنك مصر الدولي ودمجه بالبنك الأهلي سوسيتيه جنرال، ثم استحواذ بنك قطر الوطني على البنك الأهلي سوسيتيه جنرال.
وتكتسب هذه الخبرة أهميتها من أن صفقات الاستحواذ والدمج المصرفي لا تتوقف عند انتقال الملكية، بل تشمل التعامل مع المحافظ الائتمانية والاستثمارات والأنظمة والإجراءات، إلى جانب توحيد الهياكل التشغيلية وتحقيق التكامل بين المؤسسات.
وقد أضافت مشاركته في هذه العمليات إلى خبراته في الائتمان والاستثمار جانبًا يتعلق بالتطوير المؤسسي والتحولات التي يشهدها هيكل السوق المصرفية.
التأهيل المهني والتخصص في إدارة المخاطر
حرص الشافعي خلال مسيرته على تعزيز خبراته من خلال برامج تدريبية متخصصة في الائتمان والاستثمار وإدارة المخاطر وإعداد القيادات.
وشملت البرامج التي اجتازها دورات في تحليل الائتمان وإدارة محافظ الاستثمار بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وبرنامجًا متخصصًا في تقييم مخاطر الاستثمار بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية.
كما شارك في برامج لإعداد القيادات بالمعهد المصرفي المصري وجامعة لندن للأعمال، وبرنامج لإعداد القيادات التنفيذية بجامعة هارفارد، إلى جانب برامج تدريبية ببنك سوسيتيه جنرال في فرنسا.
وتتكامل هذه البرامج مع طبيعة عمله في تمويل الشركات الكبرى، حيث تعتمد القرارات الائتمانية والاستثمارية على تحليل البيانات المالية، وتقييم المخاطر، وفهم ظروف القطاعات الاقتصادية، والقدرة على بناء هياكل تمويلية مناسبة.
بنك القاهرة.. انتقال إلى القيادة التنفيذية
في 1 أكتوبر 2021، تولى بهاء الشافعي منصب نائب رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة، عقب موافقة البنك المركزي المصري، مستندًا إلى خبرة مصرفية بلغت نحو 30 عامًا في الائتمان والاستثمار.
ومثل انتقاله إلى بنك القاهرة مرحلة جديدة في مسيرته، انتقل خلالها من مسئوليات متخصصة في تمويل الشركات والاستثمار إلى دور قيادي أوسع داخل أحد البنوك العاملة في السوق المصرية.
وبحسب بيانات بنك القاهرة المنشورة عن قياداته، يشغل الشافعي منصب نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي، مستفيدًا من خبرته في إدارة محافظ الائتمان والاستثمار، وتمويل المشروعات، وإدارة المخاطر، والمشاركة في صفقات الدمج والاستحواذ.
وتتصل هذه الخبرات بعدد من الملفات الأساسية في العمل المصرفي، وفي مقدمتها دعم تمويل الشركات والمشروعات، وتحسين جودة المحافظ الائتمانية، وتعزيز كفاءة توظيف الأموال، والموازنة بين التوسع في النشاط والحفاظ على مستويات المخاطر.
مسيرة تجمع بين التمويل والاستثمار
تقدم تجربة بهاء الشافعي صورة لمسار مصرفي تشكل عبر التخصص في الائتمان وتمويل الشركات الكبرى، ثم اتسع ليشمل إدارة الاستثمارات والمشاركة في عمليات الدمج والاستحواذ، وصولًا إلى منصب قيادي تنفيذي في بنك القاهرة.
وتظل خبرته في ترتيب القروض المشتركة وتمويل المشروعات الكبرى، إلى جانب مشاركته في عمليات استحواذ ودمج مصرفية، من أبرز المحطات التي ميزت مسيرته المهنية.
ومع استمرار عمله في القيادة التنفيذية لبنك القاهرة، تمثل خبراته المتراكمة قاعدة للتعامل مع متطلبات السوق المصرفية، التي تفرض على البنوك تطوير أدوات التمويل والاستثمار، وتعزيز إدارة المخاطر، وتوسيع دورها في تمويل الأنشطة الاقتصادية.





